مثلت 560 SEC ذروة طرازات الكوبيه لدى مرسيدس في ثمانينيات القرن الماضي، إحدى أفضل الحقاب في تاريخ النجمة الثلاثية. وجرى بناءها انطلاقاً من الخالدة الفئة S W126، وتمتعت 560 SEC بخطوط أنيقة إلى أبعد درجة، مقصورة فاخرة وأداء لا تشوبه شائبة...

وتوفرت SEC بعدة محركات متفوقة ومكونة من ثمان أسطوانات على شكل V وبسعات 3.8، 4.2 و5.0 ليتر، غير أن الفئة الأبرز ظهرت في العام 1986 مع محرك بسعة 5.6 ليتر تلبيةً للعملاء الباحثين عن المزيد من القوة. وعلى الرغم من الأبعاد الكبيرة والوزن الثقيل لهذه الكوبيه، إلا أن المحرك الأكبر وبفضل قوته البالغة 295 حصاناً، تعامل معهما بكل اقتدار عبر تقديمه لأداء لا يشق له غبار مع تسارع من 0 إلى 100 كلم/س في غضون 6.8 ثانية (أسرع من جاكوار XJS V12...) وسرعة قصوى بلغت 250 كلم/س. وما زاد من روعة الأداء هو التماسك المذهل والثبات الرفيع المستوى عند السرعة القصوى مع عزل ممتاز للمقصورة أيضاً.

وخطفت SEC الأضواء عندما جرى الكشف عنها بحلتها الاختبارية في العام 1979، ومن ثم عمل المصمم الأسطوري برونو ساكو، على نقلها إلى خطوط الإنتاج، لتصل لاحقاً إلى صالات العرض حيث أذهلت العملاء بتصميمها، مع مقدمة طويلة، مؤخرة قصيرة، غياب للعمود الوسطي ونوافذ جانبية بدون إطارات وبشكل عزز من صورتها الرياضية. ولا شك بأن SEC كان من أكثر الطرازات التي تباهت النجمة الثلاثية بتواجد شعارها عليه.

واستمرت على خطوط الإنتاج لغاية العام 1992، لتخرج بعدها بشكل مشرف للغاية كإحدى أكثر السيارات تفوقاً واعتماديةً. فـ مرسيدس التي كانت تركز في تلك الأيام وبصورة كبيرة على بناء طرازاتها بأعلى جودة، وضعت ثقلها كله في SEC. ولا شك بأن أيامنا هذه تشهد على ذلك، بدليل تواجد عدد جيد منها إلى الآن على الطرقات. وكل شيء في SEC يتحدث وبأعلى صوت عن جودة البناء وجدارة التشغيل، بدءاً من الصوت الذي تصدره الأبواب عند فتحها وإغلاقها، وانتهاءً بصوت محرك الـ V8. ورغم مرور 30 عاماً على ولادتها، إلا أن SEC 560 لم تظهر عليها علامات الشيخوخة سواء على خطوطها الخارجية الخالدة، جودة بنائها المتفوقة وتقنياتها السباقة مع وسادتي هواء، مكابح مانعة للانغلاق، نقاط التواء، نظام تحكم بالجر وغير ذلك الكثير...

واليوم، يمكن العثور على نسخة منها في أسواق الخليج بسعر يدور في فلك الـ 10 آلاف دولار، غير أن النسخ النظيفة التي تتمتع بحالة فنية جيدة يصل سعرها إلى الضعف. ومع ذلك، يعتبر هذا بمثابة الثمن البخس لإحدى أفضل السيارات من حقبة الثمانينيات.