انزو فيراري المؤسس الشهير للشركة التي حملت اسمه، بدأ بالعمل أولاً على تصميم وتصنيع سيارات مخصصة للحلبات وكانت أوتو أفيو كوستريزيوني 815 باكورة السيارات التي عمل عليها بنفسه. وذلك قبل العمل على 125 S أولى السيارات التي حملت شعار الحصان الجامح بشكل رسمي ورفعته عالياً مع تحقيقها لعدة انتصارات في السباقات خلال فترة زمنية قصيرة. وعززت الإيطالية بعدها من ارتباطها مع الحلبات بطرحها لطراز 159 S، وبالتزامن معه أدرك انزو ضرورة العمل على تطوير وتصنيع طرازات مخصصة للطرقات وبيعها لتأمين سيولة مادية تضمن استمرار فيراري في عالم السباقات. فكانت 166 أولى الطرازات التي صنعتها الأخيرة للطرقات والحلبات معاً.

وتحمس بعدها انزو إلى تصنيع طرازاً آخراً للطرقات بأبعاد ومحرك أكبر، وذلك بتشجيع من الطراز السابق ومن نخبة الزبائن في أوروبا. فولد 195 الذي يمكن اعتباره طرازاً مطوراً من 166، والذي تشارك معه في القاعدة التي صممها أوريليو لامبريدي والموجودة في 125 S. مع زيادة في أبعادها ليصل طولها إلى 2,500 مم مما ساعد بتوفير مساحات إضافية مقارنة بـ 166. وعلى الصعيد الميكانيكي، جرى اعتماد محرك "ممل" من تصميم جيواكينو كولومبو من 12 أسطوانة على شكل V بسعة 2.3 ليتر فقط وقوة 130 حصاناً، لم تكن كافية حتى بمقياس عصرها الأمر الذي دفع الإيطالية إلى توفير فئة رياضية هي 195 S (S من سبورت) بمحرك يولد 160 حصاناً وجرى تصنيعها من قبل ميلان تورينغ باستخدام نهج سوبرليغرا الذي يركز على تخفيض الوزن وتحسين الديناميكية.

ولم يكن ميلان تورينغ الشركة الهندسية الوحيدة التي "تلاعبت" بـ 195 وقاعدة عجلاته. إذ عملت كل من غيا وفيغنالي على تصنيع نسختهم الخاصة باستخدام الألمنيوم وبطريقة مميزة. كما كانت للرائدة بنينفارينا دورها مع فئة خاصة بها تفوقت بتصميمها الرائع وأنظمتها الميكانيكية وقوة ونشاط محركها. وساعد الاهتمام الكبير من قبل الشركات التصميم الهندسية فضلاً عن القدرات التي افتخرت 195 بامتلاكها في تبوئها مكانة مرموقة بين أفضل السيارات الرياضية الفاخرة في أوروبا بعيد انتهاء الحرب.

ويمكننا القول بأن 195 هي أول سيارة من فيراري منقولة بجدية من الحلبات إلى الطريق مع تخصيصها بقدرات سباقية صرفة. وقامت الإيطالية بتخصيصها أكثر عبر إنتاج عدد محدود منها جعلها نادرة للغاية هذه الأيام ولا يمكن العثور على إحدى النسخ إلا عن طريق المزادات عملياً، مع سعر يصعب أن يقل عن 2 مليون درهم.