بعد مرور عقدين من الزمن على تولي ديفيد براون لزمام الأمور في أستون مارتن وإعادة هيكلة الشركة، وجدت البريطانية نفسها في موقف تُحسد عليه مع مجموعة طرازات عنوانها التصاميم الأنيقة والخطوط الجذابة. وعلى الرغم من قدرتها آنذاك على الاستمرار في العمل على نفس الوصفة الناجحة والحفاظ على روح تصاميمها وجوهر تقنياتها، فضلت الإنكليزية التفكير بطريقة جديدة تساعدها على دخول عقد السبعينات بصورة براقة. لذلك جرى تعيين وليام تاونز لتصميم بديلة للأيقونة DB6 والذي فضل العمل وفق مبدأ الخروج بخطوط جريئة دون إحداث تغيرات جذرية. لكن النتيجة جاءت مغايرة في العام 1967 عند إطلاق البديلة التي حملت اسم DBS وأتت بخطوط غير مألوفة بالنسبة لعشاق العلامة البريطانية. ومع ذلك نجحت في جذب فئة جديدة من العملاء عبر إغرائهم بمقصورتها التي تستطيع استيعاب أربعة ركاب بالغين، الأمر الذي جعل منها سيارة رياضية مثيرة للاستخدام في الرحلات الطويلة. إذ عملت أستون على الخروج بسيارة مثالية للأداء المتفوق وزودت BDS بنظام تعليق خلفي غير مستقل، مع الاعتماد على محور خلفي من نوع دي ديون الذي وفر لها تفوقاً ملموساً على صعيد الثبات والتماسك. ورغم تصميمها لاستيعاب محرك V8 عمدت البريطانية إلى تركيب محرك من ست أسطوانات متتالية، لم يلقى الكثير من الترحيب بسبب أدائه المتواضع نسبياً مقارنة بـ DB6 التي تتشارك معها في قاعدة العجلات.

ونزولاً عند تطلعات عملائها، قدمت أستون مارتن في العام 1969 فئة جديدة من DBS مزودة بمحرك V8 طال انتظاره. وعمدت مهمة تطويره إلى المهندس البولندي تاديك ماريك الذي يعود إليه الفضل أيضاً في تصميم محرك الأسطوانات الست بسعة 4.0 ليتر. وعرفت الفئة باسم BDS V8 وبلغت سعة محركها 5.3 ليتر فيما نتج عنه 320 حصاناً، وهذه القوة مكنة السيارة من بلوغ سرعة 257 كلم/س مما جعلها أسرع سيارة رباعية المقاعد في العالم وقتها. وتفوق هذا المحرك بأدا\ه لدرجة أصبح فيها الأساس لجميع المحركات التي استخدمتها أستون بعده لمدة عقدين من الزمان. وذلك أسوة بالتصميم الخارجي الذي ألهم العديد من الطرازات التي جاءت بعده.

ويعتبر لدى العديد بأن DBS V8 آخر أستون حقيقية من مجموعة ديفيد براون، لهذا تحظى برغبة كبيرة بين جامعي السيارات الكلاسيكية، لهذا لا عجب وأن سعر بعض النسخ النادرة يصل إلى أرقام فلكية. ومن بينها نسخة قادها روجر مور في أحد المسلاسلات الشهيرة وصل سعرها إلى 3.3 مليون درهم خلال أحد المزادات التي أقيمت في الشهر الماضي.

لكنكم تستطيعون العثور على نسخ بحالة فنية ممتازة وبسعر أقل بكثير، إذ يبلغ متوسط السعر تقريباً 450,000 درهم. ويتوجب عليكم ادخار مبلغ إضافي بجانب المبلغ الكبير السابق لتكاليف الصيانة الباهظة لهذه الكلاسيكية الساحرة.