أُطلق عليها لقب دروب سنوب (أي الأنف المتدلي بالإنكليزية) وذلك نسبة إلى شكل مقدمتها الذي تحاكي به مقدمة طائرات الكونكورد الشهيرة بقدرتها على اختراق سرعة الصوت. إنها فوكسهول فيرينزا هاي برفورمانس التي طُورت إنطلاقاً من فيرينزا الأساسية بعد تزويدها بمزيد من القوة والقدرة، لتقف عند تطلعات عملاء فوكسهول الباحثين حينها على خيار رياضي ومنطقي وفي متناول الأيدي، وذلك خلال الأيام التي تحولت فيها السيارات البريطانية إلى مجرد سيارات تقليدية صرفة.

فيرينزا الأساسية كانت بالأصل عبارة عن كوبيه مميزة بخطوطها الخارجية، وذلك قبل أن تصل إلى أنامل المصمم وايان شيري في العام 1973 ليضع بصماته الفريدة عليها. وعمل بالتزامن مع الفريق الهندسي الذي انصب على الخروج بمحرك ملائم لسيارة مصنفة تحت فئة "الأداء العالي"، لذا وضعت فوكسهول محركاً رباعي الأسطوانات بسعة 2.3 ليتر مع وضعية تثبيت منخفضة. وقامت الإنكليزية (فرع أوبل الألمانية في بريطانيا) بزيادة صلابة أنظمة التعليق وتركيب علبة تروس خماسية النسب من صنع ZF تنقل حركتها إلى محور خلفي معزز الصلابة.

وبعد أن خضعت فيرينزا إلى التعديلات والتطويرات اللازمة خرجت دروب سنوت المتألقة بالدرجة الأولى بفضل مقدمتها الفريدة التصميم. ولم يقتصر عمل "الأنف" الجديد على الناحية الجمالية فحسب، إذ ساهم في توفير معامل إنسيابية متفوق بمقياس عصره بمقدار 0.4 خاصة وأن تصميم السيارات حينها كان يركز على الجمالية أكثر من الإنسيابية.

ولتمييز فيرينزا دروب سنوت جرى طليها بلون فضي خاص مع صبغ جوانب الزجاج باللون الأسود الناشف. ولم تتألق فوكسهول هذه على صعيد التصميم والخطوط الخارجية فقط، إنما تكاملت في صورتها مع قدراتها على الطرقات أيضاً. وذلك بفضل رأس المحرك المعدل من قبل بليادينستين ومغذي الوقود المزدوج من سترومبرغ والذين ساهما في جعل المحرك يولد 131 حصاناً، الأمر الذي مكن دروب سنوت من بلوغ سرعة 193 كلم/س كحد أقصى. وبفضل هذه الأرقام وقدراتها الجيدة على التسارع بالإضافة إلى تماسكها الأكثر من جيد مع توجيه دقيق ومكابح فعالة، وجهت فوكسهول إنذاراً شديد اللهجة إلى طرازات كابري 3000 وتريومف ستاغ أبرز منافسي دروب سنوت آنذاك.

وفيما كانت فوكسهول تتحضر لحصد النجاح المنتظر من فيرينزا دروب سنوت بفضل تصميمها وأدائها المتفوق، مع وضع خطة لبيع 1,000 وحدة سنوياً و 50,000 وحدة بالمجمل. جاءت الرياح بما لا تشتهي السيارات عندما عصفت الأزمة النفطية بالسيارات وانخفضت معها الطلبات على السيارات في الأسواق وخاصة العالية الأداء الأمر الذي تسبب بإيقاف إنتاجها بعد تصنيع 204 وحدة فقط لا غير حتى العام 1975.

وتسبب هذا أيضاً في تراكم عدد كبير من الهياكل غير المصنعة من هذه الكوبيه، وقررت فوكسهول العمل على إنتاج طراز معدل عنها يمثل سيارة هاتشباك رياضية، والتي يمكن تصنيفها كفئة ستيشن من الكوبيه الأصلية. واتسمت هذه الأخيرة أيضاً بندرتها إذ لم تصنع الإنكليزية منها إلا 200 وحدة.

وحالياً، تجاوزت فيرينزا دروب سنوت عامها الـ 40، وسط احترام كبير تحظى به من قبل عشاق السيارات الكلاسيكية، وذلك على الرغم من وجود عدة عيوب ميكانيكية فيها، كهيكلها العرضة للصدأ والقابض الفاصل الثقيل للغاية، فضلاً عن صعوبة حقيقية في التعامل مع علبة التروس اليدوية، والتي تتطلب لوضع السرعة الأولى دفع عتلة علبة التروس إلى أقصى اليسار ومن ثم دفعها للأسفل، وذلك عوضاً عن الأعلى بطريقة مناقضة لما هو سائد.

وللباحثين عن هذه الكوبيه النادرة عليهم وضع مبلغ يقارب الـ 40,000 درهم في جيوبهم كسعر محتمل لها، هذا إن وجدوا المالك المستعد للتنازل عن سيارة كلاسيكية ونادرة كـ دروب سنوت. وننصح من يرغب بشراء واحدة معاينة أنظمة التعليق وفحصها من الصدأ مع كامل الهيكل من الأسفل.