كانت حقبة السبعينيات والثمانينيات بمثابة الحقبة الكئيبة في صناعة السيارات الأمريكية لعدة أسباب أبرزها أزمة النفط وتبعاتها والقوانين المتشددة التي قيدت حرية الصانعين وأجبرتهم على وضع محركات باهتة الأداء في طرازاتهم مع تخليهم عن تركيبة الـ V8 الكبيرة السعة التي طالما كانت رمزاً لقوة السيارات الأمريكية في الماضي.

وبعد أن خرجت فورد في العام 1974 بالجيل الثاني من موستنغ مع محرك رباعي الأسطوانات أقل ما يقال عنه بأنه "ميت الأداء"، عادت مع الجيل الثالث لتحيي موستنغ من جديد بواسطة استخدام شاحن الهواء التوربو مع هذا الطراز للمرة الأولى في تاريخه. غير أن محرك الأسطوانات الأربع سعة 2.3 ليتر عانى في البداية من عدة مشاكل تقنية حدت من اعتماديته، الأمر الذي جرى تصحيحه مع طراز 1984 الذي حمل بصمات فرع المركبات الخاص واسم SVO اختصاراً.

إذ قامت الأمريكية بوضع محرك أسطوانات رباعي تحت غطاء مقدمة الجيل الثالث من موستنغ مع قوة وازت آنذاك محركات الأسطوانات الثمانية سعة 5.0 ليتر بفضل استخدام شاحن الهواء، وذلك مع فارق كبير في استهلاك الوقود بشكل بديهي، يعود أيضاً لنظام الحقن الذي ساهم بتوليد 175 حصاناً عند 4,400 دورة في دقيقة، الأمر الذي جعل من موستنغ حينها إحدى أقوى سيارات فئتها.

ولم تقتصر بصمات SVO على تحسين كفاءة المحرك فحسب، بل طالت العديد من الجوانب الأخرى نذكر منها أنظمة تعليق من كوني قابلة للتعديل، قضبان أمامية وخلفية مانعة للالتواء، نظام توجيه أكثر دقة وسرعة في الاستجابة، مكابح قرصية لكافة العجلات التي يبلغ قياسها 16 بوصة مع إطارات عريضة من غوديير قياس 225/50.

وحظيت المقصورة بنصيبها من SVO مع مقاعد خاصة بها مكسية بالجلد، نوافذ كهربائية، نظام صوتي متطور والعديد من التجهيزات الأخرى.

ولم يتم بناء سوى 4,500 وحدة في العام 1984، الأمر الذي سيجبرك على تأمين مبلغ قد يصل إلى 100 ألف درهم في حال رغبت بشراء نسخة بحالة فنية مميزة لم تقطع سوى مسافة محدودة. بيد أن الثمن قد ينخفض إلى 40 ألف مع النسخ التي بحاجة إلى تجديد شامل.