إذا تميز الجيل الأول من مرسيدس SL بأبوابه المجنحة، فإن الجيل الرابع R129 تميز في كل شيء، لا بل أنه كان من أكثر طرازات عصره سحراً وقدرةً على جذب الأنظار في تسعينيات القرن الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن أحرف SL ما هي إلا اختصاراً لـ Sportlich-Leicht، أي ما يعني الرياضية الخفيفة الوزن بالألمانية. غير أنه مع الجيل الرابع R129، لم تكن SL خفيفة الوزن على الإطلاق مع 1,770 كلغ. وما يبرر ذلك هو ميلها الواضح نحو الفخامة أكثر من أي شيء آخر... كما أن هذه الرياضية التي أبدعت خطوطها الخارجية أنامل مصمم مرسيدس الأسطوري، الإيطالي برونو ساكو، كانت من بين أكثر سيارات عصرها تطوراً عندما أبصرت النور العام 1989 فضلاً عن تصميمها الرائع. ولا عجب بعد ذلك ألا تكون نجمة في عالم السيارات فحسب، بل حتى في شاشات السينما حيث رافقت نجوم مثل كلينت إيستوود وجيم كاري في أكثر من فيلم.

وجرى تزويد مرسيدس SL بأحدث تقنيات عصرها، ففضلاً عن السقف الآلي الحركة، تمتعت بقضبان حماية للرأس تنبثق آلياً عند الانقلاب، أحزمة أمان قابلة للتعديل أوتوماتيكياً وحتى مرآة وسطية كهربائية الحركة!

وكالعادة مرسيدس ومنذ عقود، تسخر عدة محركات لخدمة طرازاتها، وSL توفر بعدة فئات وقلوب ميكانيكية، كانت من بينها 500 إحدى أكثر الفئات تميزاً... طبعاً! كيف لا وهي تستمد قوتها البالغة 326 حصاناً مع 450 نيوتن متر للعزم عبر محرك V8 سعة 5.0 ليتر بنظام حقن للوقود مع عمودي كامات علويين. واقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية سلسة الأداء من خمس نسب أمامية. وكان بمقدر SL 500 الانطلاق من 0 إلى 100 كلم/س في قرابة 6 ثوان مع سرعة قصوى محددة إلكترونياً عند 250 كلم/س.

وبفضل نظام تعليق أمامي مستقل بالكامل، حظيت بانقيادية رائعة مع نظام آلي لخفض الخلوص بواقع 30 ملم بمجرد تخطي عتبة 120 كلم/س للمساهمة في زيادة الثبات وتقديم أداء رياضي أكثر. كما أنها نالت مكابح قرصية كبيرة لكافة العجلات مع نظام ABS ونظام تحكم بالجر ومقود معزز.

اليوم، ولمن يرغب في خطب ود هذه الساحرة التي مضى على ولادتها ما يقارب الثلاثة عقود، لن يحتاج لدفع مبلغ يزيد كثيراً عن 20 ألف درهم للحصول على إحدى أروع سيارات التسعينيات.