الهدف الرئيسي... استبدال طراز 504 السوبر ناجح والسوبر محبوب، الهدف الثانوي... دفع طراز 604 الأكبر في الأسواق عبر توفير شقيق أصغر بخطوط مشابهة ولكن أكثر عصرية وحداثة وجاذبية وبسعر أقل. هذه هي الأهداف التي كانت وراء ولادة طراز 505 من بيجو الذي كان من بين أكثر سيارات السيدان المتوسطة تميزاً في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك بفضل تصميمه المتألق، عملانيته، اعتماديته الأكثر من جيدة وتوفره بمحرك V6 بأداء طيب للغاية.

ولم يكن من السهل على بيجو طرح بديلة لـ 504 التي طبعت صورة براقة في ذاكرة العملاء لسنوات طويلة عبر انقياديتها المريحة واعتماديتها الممتازة. وفضلت الفرنسية أيضاً عدم الابتعاد في شخصية الطراز البديل عن الشقيقة الأكبر 604، عسى أن يدفع ذلك مبيعات الأخيرة. فجاء طراز 505 في العام 1979 بروح مشابهة ولكن بخطوط أجمل كثيراً لدرجة بأنها ما زالت مميزة وتمتلك شيئاً من الجاذبية التي يصعب مقاومتها حتى في أيامنا هذه!

فرغم وجود منافسات قويات مثل فورد غرانادا وأودي 100، إلا أن الانقيادية المتفوقة للفرنسية بفضل أنظمة تعليق من نوع ماكفرسون ونوابض في الأمام ونظام خلفي شبه مستقل مع نوابض في الخلف، بالإضافة إلى محرك الـ V6 سعة 2.8 ليتر بقوة 170 حصاناً، جميعها عوامل ضمنت النجاح وبسهولة لـ بيجو 505 التي استطاعت أيضاً جذب شريحة كبيرة من العملاء بفضل توفيرها لخيارات ميكانيكية عدة من محركات رباعية الأسطوانات أيضاً وبوقود البنزين أو الديزل، إلى علبة تروس أوتوماتيكية ثلاثية النسب أو يدوية رباعية النسب وحتى أخرى خماسية النسب جرى توفيرها في السنوات الأخيرة من عمر هذه السيدان.

وعملت الفرنسية على تطوير فئة كوبيه وأخرى مكشوفة بخطوط مثيرة حقاً، إلا أنه وللأسف لم تحصل على الضوء الأخضر للانتقال إلى خطوط الإنتاج. وانحصر وجود 505 على فئتين هما السيدان والستيشن التي توفرت بفئة قادرة على استقبال حتى ثمانية ركاب بفضل تركيب صف ثالث من المقاعد!

وخلال 13 عاماً من تواجدها على خطوط الإنتاج والذي توقف في العام 1992، ولدت أكثر من مليون نسخة من بيجو 505، وعليه قد لا تجدون الكثير من الصعوبة في حال رغبتم باقتناء سيارة كلاسيكية مميزة من الثمانينيات، خاصة وأنها مطبوعة في ذاكرة الكثير من الشعوب العربية.

 

قد ترغب في قراءة: بيجو 508 2019 الجديدة كلياً: العزف على وتر التصميم!

قد ترغب في قراءة: ليست أفضل أوقاتهم: فورد سكوربيو