رغم أن الغاية الأساسية منها تجسدت في سد الفراغ مؤقتاً ريثما يصل الطراز الجديد كلياً الذي جاء باسم بوكستر، إلا أنه لا يمكن القول عن بورشه 968 بأنها قد مرت على صفحات التاريخ دون أن تترك أي أثر يذكر. لا بل أنها كانت جيدة لدرجة اعتبرها الكثير من الناس بأنها أفضل بورشه على الإطلاق مع محرك رباعي الأسطوانات أمامي الوضعية.

وقد يصح وصفها بأنها الفئة الأخيرة من 944 المتقادمة آنذاك، وذلك عبر استعارتها لبعض الأجزاء منها مثل الأبواب، السقف والباب الخلفي، إلا أن 80 بالمئة من أجزائها كانت جديدة. ويتضح ذلك على أكثر من صعيد مثل المصابيح الأمامية، العجلات قياس 16 بوصة بتصميمها المميز، المصابيح الخلفي الجديدة التصميم، العمود B المعاد رسمه مع الزجاج الخلفي. وعمل على تصميم 968 هارم لاغاي، والتي جاءت مع ثلاثة أبواب بنظام دفع خلفي يستمد الحركة من محرك رباعي الأسطوانات سعة 3.0 ليتر بقوة 236 حصاناً و304 نيوتن متر للعزم. وكان بإمكان العملاء الاختيار ما بين علبة تروس يدوية من ست نسب أو أوتوماتيكية رباعية النسب، وذلك مع نسبة توزيع للوزن بواقع 50:50 بفضل تثبيت علبة التروس قبل المحور الخلفي. ولا شك بأن ذلك ساهم بتمتع هذه الـ بورشه بأداء أكثر من جيد، كما أن الصانعة الألمانية أكدت بأن محركها هو الأول بتنفس طبيعي الذي تنجح معه في استخراج 101.7 نيوتن متر من العزم لكل 1 ليتر.

على صعيد الأداء، كان بمقدورها التسارع من 0 إلى 100 كلم/س في غضون 6.3 ثانية، فيما يرتفع هذا الرقم بمقدار ثانية ونصف مع علبة التروس الأوتوماتيكية. ويحسب لها أيضاً ثباتها الممتاز بفضل قضبان ماكفرسون في الأمام مع أذرع تحكم من الألومنيوم، بجانب نظام تعليق خلفي مستقل ونوابض أكثر صلابة وقضبان موازنة أكثر سماكة. وتولت مكابح قرصية مهواة مع أربعة مكابس من بريمبو عملية الكبح بكل اقتدار، فيما تميز نظام التوجيه بدقته وفعالية أدائه سواء على الطرقات العادية أو فوق الحلبات. وتجدر الإشارة إلى أنها كانت مميزة للتجوال المريح على متنها، وذلك مع مجموعة كبيرة من التجهيزات المتنوعة في مقصورتها الرياضية، نذكر منها نظام صوتي من ستة مكبرات، مكيف هواء، مقاعد جلدية قابلة للتعديل كهربائياً، مقود مكسي بالجلد، نوافذ ومرايا كهربائية.

وجرى تصنيعها ما بين العامين 1992 و1995، ومثلت نهاية طراز 944 والذي قضى قرابة 20 عاماً على خطوط الإنتاج، كما توفرت بفئة الكوبيه والكابروليه (لاحقاً تم طرح كلوب سبورت وفئتين مع توربو منها باسم S وRS). ومع ذلك، لم يُنتج منها سوى 12,500 وحدة، مما جعلها نادرة هذه الأيام مع ثمن يدور بفلك الـ 100 ألف درهم للنسخة الجيدة مع مسافة مقطوعة محدودة. ولكن ثقوا تماماً بأنها تستحق كل ما يُدفع من أجلها...