بداية نرحب بك عمر في سيارتي... لديك نسخة رائعة من كامارو Z28 الجيل الثاني، إلا أنها لم تكن السيارة التي بحثت عنها من قبل، أليس كذلك؟

هذا صحيح، فلم أرغب من قبل بشراء نسخة من كامارو، إلا أنها كانت معروضة للبيع بسعر مغر يقل عن متوسط سعرها الاعتيادي. لذلك وجدت نفسي أمام فرصة لا تفوت، وهذا ما دفعني لشرائها... وطبعاً لم أندم قط على ذلك، فأنا أكثر من سعيد معها، ولا يمكن لأحد أن يدرك ماهية Z28 الكلاسيكية إلا بعد اقتناء نسخة منها، فما أن تحصل على واحدة ستقدر أهميتها مباشرة.

وتم استيرادها من اليابان وكانت بحالة مختلفة تماماً عما هي عليه الآن. وما أن بدأت برحلة تجديدها وإعادتها إلى الحياة، إلا وبدأ حبها في قلبي يكبر أكثر وأكثر. ومضى حالياً عامان على اقتنائي لها، وأتمنى أن تبقى بحوزتي لسنوات وسنوات.

 

ما هي السيارة التي كنت تود شراءها قبل هذه الـ شفروليه؟

أردت الحصول على بونتياك ترانس أم الجيل الثاني، غير أنني لم أعثر على النسخة التي رغبت. ومجد في الـ شفروليه بديلاً جيداً كونها تتشارك في قاعدة العجلات مع ترانس أم وتحمل جسماً مشابهاً أيضاً. وتحدثت إلى والدي الذي اعتاد على اقتناء سيارات كلاسيكية، ونصحني بشراء الـ كامارو، وأخذت بنصيحته كونني أثق بذوقه في عالم السيارات...

 

حدثنا عن أعمال الإصلاح التي قمت بها على هذه الكلاسيكية...

كان طلاءها أكثر من سيء، والمقصورة كانت بحالة يرثى لها، ولكن ومن حسن الحظ، لم تعانِ من أي مشاكل حقيقية على الصعيد الميكانيكي سواء المحرك أو نقل الحركة وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجانب الكهربائي.

وبدأت مع المقصورة عبر تنجيد القاعد وحشوة الأبواب والسقف، ومن ثم أصلحت بعض الشقوق في لوحة القيادة ووضعت سجاد أرضية جديد. وبعدها انتقلت إلى الخطوط الخارجي حيث أصلحت بعض من ألواح الجسم وقمت بأعمال الحدادة إلى أن أصبحت جاهزة للطلاء.

ورغم عدم وجود أي مشاكل تقنية حقيقية، إلا أنني عملت على تحسين أداء محرك الأسطوانات الثمانية سعة 5.7 ليتر عبر تركيب مغذي وقود أكبر، استبدال شمعات الإشعال مع الكبلات وملف الإشعال بأخرى أفضل نوعية، تغيير فلتر الهواء بآخر أكبر وتحسين نظام التبريد عبر تركيب مروحة مزدوجة. وعمدت إلى تثبيت مكيف هواء جديد يعمل بفعالية كبيرة بما مكنني من قيادتها طيلة أيام السنة.

 

إذاً لا تقضي هذه الـ كامارو معظم أوقاتها في المرآب! هذا المحرك شهير بتوفيره لعزم مرتفع على دوران منخفض... أليس كذلك؟

طبعاً، وذلك مع توفير متعة قيادة من المستوى المثير. ورغم أن قوة المحرك تدور في فلك الـ 185 حصاناً، أي ما يعتبر متواضعاً نسبياً وفق مقاييس هذه الأيام، إلا أنه يوفر ضعف هذا الرقم من العزم. هذا ما يزيد كثيراً من متعة الجلوس خلف المقود، مع قدرة هائلة على حرق الإطارات الخلفية بما يرفع مؤشر الأدرينالين في جسدك إلى أقصى درجة!

ولم يكن مغذي الوقود الأصلي بحالة جيدة عند شرائي لهذه الكلاسيكية، وهذا ما جعلني أشعر ببعض الإحباط عند قيادتها خاصة وأنها كانت بطيئة بالفعل. ولكن مع تغيير المغذي وتحسين أداء المحرك، تحولت هذه الـ Z28 إلى آلة لتوفير متعة صافية. فهي قوية، حادة، متوحشة مع إصدار محركها لزئير أكثر منه هدير! كما أنها سيارة مفتولة العضلات تقليدية للغاية، وهذا ما أعشقه فيها... وقد لا تكون سريعة الاستجابة ومتوازنة مثل بورشه 911، إلا أنها تتمتع بثبات أكثر من مقبول وممتع بالنسبة إلى أبعادها الكبيرة ووزنها الثقيل. ويمكن الدوران على متنها بزاوية 180 درجة بمجرد الضغط على دواسة الوقود بأقصى شدة ثم كبحها...

وأحرص على قيادتها ثلاث مرات على الأقل كل أسبوع، وأتشوق دائماً للجلوس خلف مقودها في رحلات طويلة حيث استمتع معها بشكل يصعب وصفه.

 

أنت حقاً معجب بسيارتك هذه...

بل أكثر من ذلك، فأنا فخور بها أيضاً بجانب كونها مسلية لأبعد درجة. ودائماً ما كنت من محبي السيارات الأمريكية الكلاسيكية المفتولة العضلات، وهذا سبب كافٍ ليجعلني أشعر بالسعادة مع هذه الـ Z28. وأنا أعشق قرقعة محركها والهدير المرعب الصادر عن العادم، ودائماً ما ترسم ابتسامة عريضة على وجهي ووجه كل من تمر بجانبه. وأحظى بإشارات الإعجاب من حولي عندما أكون خلف مقودها سواء وسط الازدحام أو على الإشارات الضوئية. والكثير من الناس يعمدون إلى تصويرها بهواتفهم، وهذا ما يشعرني بالسعادة والفخر في الوقت نفسه. ويحب والدي وعائلتي هذه السيارة، وخاصة زوجتي التي تقضي وقتاً معها يوازي الوقت الذي أقضيه أنا!

 

أخبرتني بأنكم تنتظرون قدوم مولودكما الأول، هل هذا يعني حاجتكم إلى سيارة تتمتع بمزيد من العملانية؟

لدي بالأصل تويوتا برادو التي استخدمها كسيارة لكل يوم، إلا أنني أخطط لشراء سيارة عائلية جديدة لزوجتي. ويبقى حلمي هو شراء بونتياك GTO طراز 1967... وطبعاً لا يمكن وصفها بالعملانية!

 

من قال لك ذلك؟ يمكنك وضع أربعة ركاب فيها! أخبرنا عن حادثة طريفة حدثت مع هذه الـ كامارو؟

في أحد الأيام، كنت أقودها وسط المدينة، حيث صادفت حافلة للسياح كانت تظهر ملامح الملل على وجوههم. لذلك قررت أن أغير تلك الملامح عبر الضغط على المحرك عدة مرات لإصدار هدير قادر على إيقاظ أي شخص نائم في دائرة قطرها 1 كلم! وما أن بدأت بذلك إلا وانتعش السياح وارتسمت ابتسامة عريضة على وجوههم وعمدوا للتلويح إلي مع تصوير سيارتي... ولا يمكنني وصف شعوري حينها وكيف استطعت جلب السعادة لأولئك السياح.

 

هل لديك سيارة رائعة ومميزة حقاً؟ راسلنا على mywheels@gulfnews.com مع صور لها... فقد تكون أنت نجم سيارتي القادم!