يسعدنا استضافتك رضا في سيارتي... من الصعب للغاية هذه الأيام رؤية أي نسخة من الجيل الثاني ميتسوبيشي لانسر توربو تسير على الطرقات. وعليه، كيف عثرت على سيارتك هذه؟

هذا صحيح، والأكثر من ذلك ندرة النسخ التي ما زالت تتمتع بحالة جيدة إلى هذه الأيام.

وبالنسبة إلى سيارتي، فعثرت عليها قبل 12 عاماً في سورية. إذ كنت أبحث عن سيارة بسيطة واقتصادية في الاستهلاك والإصلاح وقادرة على التعامل بشكل جيد مع طبيعة الطرقات في بلادي. وبدأت عملية البحث في سوق السيارات بدمشق انطلاقاً مما سبق ودون وجود أي طراز معين في رأسي، وخلال ذلك نصحني أحد أصدقائي بالذهاب إلى مكتب معين في منطقة المزرعة لبيع السيارات عسى أن أجد طلبي لديه. وبالفعل، ذهبت مع صديقي وكانت الساعة حينها حوالي 11 ليلاً، وعندما دخلنا إلى المكتب وأخبرت المسؤول عن المبلغ الذي كنت أرصده، طلب من أحد الموظفين إحضار تلك "الصاجة" – يقصد بذلك قطعة المعدن القديمة – والتي كانت عبارة عن ميتسوبيشي لانسر زرقاء اللون بحالة يرثى لها مع علبة تروس يدوية!

ولم تكن المقصورة أفضل حالاً أيضاً، غير أنه ولسبب ما وعلى رأسه خطوطها المستقيمة والصندوقية الشكل، وقعت في غرامها من النظرة الأولى!

 

هل كان لديك علم عن مدى شعبيتها في بعض الأسواق عندما حصلت عليها؟

لا أبداً، غير أنني وبعد شهرين من ذلك، وخلال تحدثي مع صديقي كيفن، أخبرني بأنها تحظى بشعبية عارمة في الأسواق اليابانية حيث تمتلك قيمة مرتفعة.

وقمت بعدها مباشرة بإجراء بعض الأبحاث عبر الإنترنت عن لانسر توربو Ex لاكتشف كيف حققت العديد من الانتصارات في سباقات الرالي ما بين العامين 1980 و1986. وحينها كانت تُصنف كإحدى أسرع سيارات السيدان الرباعية الأبواب بتوربو في اليابان!

وما أن حصلت عليها، إلا وبدأت بالعمل على تعديلها لدى ورشة ربيع زبداني، حيث جرى تركيب محرك 4G93 المزدوج عامود الكامات مع شاحن هواء توربو بانضغاط 2.0 بار، بالإضافة إلى علبة تروس خماسية وقصيرة نسب التعشيق، مبرد معدل، أنظمة تعليق سباقية من سوميتمو، مكابح قرصية، ترس تفاضلي محدود الانزلاق وآلي القفل، نظام سحب من HKS ونظام عادم من TEC راسينغ.

ومع قوة تبلغ 280 حصاناً ووزن يدور في فلك الـ 1,000 كلغ، أصبحت سريعة بشكل مثير... ولم يتبقى بعد كل ذلك سوى وضع اللمسة النهائية، أي الطلاء الذي فضلت أن يكون لونه هو الأحمر الأكثر ملائمة لطبيعتها السباقية من الأزرق القديم.

 

من المؤسف بعد ذلك أن تضطر لتركها في سورية مع بداية الأزمة في العام 2011، أليس كذلك؟

لقد كان قراراً صعباً للغاية، فليس من السهل أبداً أن تترك محبوبتك الميكانيكية في مكان وتغادر إلى مكان آخر. وحاولت مراراً جلبها إلى دبي خلال السنوات الست الماضية، ولكن دون جدوى.

ولحسن الحظ، قام صديقي عامر عليمي قبل مدة بعمل مذهل عندما جهز سيارتي وقادها في رحلة لم تكن سهلة عبر خلالها الكثير من الحواجز إلى أن وصل أخيراً إلى الميناء حيث تم شحن السيارة في رحلة طويلة إلى دبي.

واستغرقت رحلة الشحن حوالي 30 يوماً، إذ لم يتم شحنها مباشرة، فغادرت من سورية أولاً إلى قبرص، ومن ثم إلى مصر، وأخيراً إلى دبي.

 

رحلة شاقة! كيف كان شعورك بعد أن عادت أليك أخيراً وما هو مقدار المتعة خلف مقودها؟

تعجز الكلمات حقاً عن وصف مدى السعادة التي شعرت بها عندما عدت لقيادتها، فهذه الكلاسيكية هي عبارة عن آلة ميكانيكية لرفع مؤشر الأدرينالين في جسدك. واعتدت على الجلوس خلف مقودها كل يوم في مدينتي دمشق مع صديقي عمرو قاروني، غير أنني لا أخطط حالياً سوى لاستخدامها في فصل الشتاء هنا.

وأحمد الله كل يوم على عدم تعرض سيارتي لأي ضرر في سورية، كما لا يسعني التعبير عن مدى شكري وامتناني لزوجتي دانا خالدي التي تدعم هوسي بعالم السيارات وتذهب معي إلى أي حدث أو معرض خاص بالسيارات وتساعدني في الحفاظ على كلاسيكيتنا.

وخلال فترة قصيرة منذ وصول الـ لانسر توربو Ex إلى هنا في ديسمبر 2016 وحتى اليوم، حصدت هذه اليابانية ست جوائز في أحداث مثل EMMA، معرض السيارات المعدلة في أبوظبي وملتقى JDM.

 

لا شك بأنها تستحق ذلك، وسؤالنا الأخير هو؛ ما هي سيارة أحلامك؟

أعتقد بأنها كاديلاك بروم التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، فخطوطها صندوقية مثل الـ لانسر، وهذا سبب أكثر من كافٍ لأحبها!

 

هل لديك سيارة رائعة ومميزة حقاً؟ راسلنا على mywheels@gulfnews.com مع صور لها... فقد تكون أنت نجم سيارتي القادم!