قد يكون السبب الرئيسي وراء الفشل الذريع الذي لحق بـ سوزوكي X-90 هو التوقيت الخاطئ لإطلاقها، ففي حقبة التسعينيات لم تكن سيارات الكروس أوفر المدمجة رائجة أو حتى متواجدة بشكل فعلي، وذلك على النقيض من هذا الأيام. فعلى الرغم من كون طرازات هذه الفئة لا تمثل أكثر من سيارات هاتشباك على غرار غولف أو حتى يارس، مع نظام دفع رباعي وخلوص أعلى بدرجة تكاد لا تدركها العين المجردة، فضلاً عن مقصورات بنفس الحجم تقريباً مع فارق كبير بالسعر، إلا أنها تباع بأرقام لا يمكن استيعابها ومنتشرة بكثافة وفي شتى أصقاع الأرض... وهذا ما أصاب الصانعون بجنون وهوس تجاه هذه الفئة، وبات معظمهم يمتلكون طرازاتهم الخاصة على غرار جوك، ايكوسبورت، GLA، X1، ASX والقائمة تطول...

ولا يخفى على أحد بأن سوزوكي من الصانعين الذين يتقنون بدرجة كبيرة العمل على تطوير سيارات صغيرة ومدمجة الحجم، إلا أنها أضاعت فنها هذا عندما جنحت بأفكارها بعيداً خلال تصميمها لطراز يجمع وبشكل غريب ما بين الكروس أوفر والكوبيه وحتى السيارات المكشوفة. إذ خرجت في منتصف التسعينيات بطراز جديد حمل اسم X-90 مع خلوص مرتفع، ومقصورة تتسع لراكبين اثنين فقط وسقف نصف مكشوف على طريقة تارغا. ولم يكن من الواضح على الإطلاق إلى أي فئة بالضبط ينتمي هذا الطراز، فهو إما كروس أوفر سابقة لعصرها، أو نصف هاتشباك أو أي شيء أخر، ولو طرحته سوزوكي هذه الأيام لجرى تصنيفه وبسهولة مع رانج روفر إيفوك المكشوفة، إلا أنه في تلك الأيام لم يكن لدى أي أحد تصور عن فئة X-90، كما لا يقتنع إلا عدد قليل للغاية بشرائه الأمر الذي حد وبدرجة كبيرة من فترة تواجده على خطوط الإنتاج والتي لم تمتد لأكثر من عامين ونصف، ليتم إحالته إلى التقاعد شهر مايو من 1997.

وجرى بناء السيارة على قاعدة سلمية مع محرك رباعي الأسطوانات سعة 1.6 ليتر وبقوة بالكاد تصل إلى 100 حصان، وهذا ما جعل منها عبارة عن كوبيه بسقف تارغا بطيئة الحركة أو كروس أوفر محدودة القدرة للخوض خارج الطرقات. باختصار، لم تكن X-90 سوى عبارة عن فكرة سيئة في عصرها، مع تنفيذ سيء أيضاً.