منذ العام 1990، طرحت نيسان طراز بريميرا في الأسواق الأوروبية ووفرته بمجموعة واسعة من الفئات، سيدان، هاتشباك وستيشن. واشتهر بتمتعه باعتمادية عالية مع قاعدة عجلات جيدة للغاية، بالإضافة إلى توفره مع مجموعة ممتازة من المحركات وعلب التروس، فضلاً عن نظام تعليق أمامي من نيسان متعدد الوصلات كان الأول من نوعه مع نظام شد أمامي. كل ما سبق من مقومات أكثر من رائعة، عابها شيء وحيد هو التصميم الخارجي الرتيب والذي تسبب في معاناة نيسان بالعثور على كم جيد من العملاء ذلك مع الجيلين الأولين من بريميرا.

وتفاءل الجميع بعد أن تشكلت مجموعة رينو - نيسان عام 1999، واستبشروا بولادة طرازات تجمع أفضل ما لدى الشركتين، من تصميم فرنسي جذاب واعتمادية يابانية لا غبار عليها. وعندما ولدت بريميرا بجيلها الجديد بعيد التحالف عام 2001، جاءت بتصميم أكثر جاذبية بالفعل، ولكن بشكل مبالغ به وبخطوط يمكن وصفها بالمتطرفة. وإذا نفر العملاء من الجيلين الأولين بسبب رتابة الخطوط والتصميم الممل، فإن المسألة نفسها تكررت مع الجيل الثالث بسبب شكله المتطرف والبعيد عن المألوف. لا بل حتى ذهب البعض إلى وصف الخطوط بأنها غير متناسقة، وكأن مجموع من المصممين عملوا على المقدمة، ومجموعة أخرى على المنتصف وأخرى على المؤخرة بشكل مستقل، ثم قاموا بجمع خلاصة أعمالهم مع بعضها البعض! وتجدر الإشارة إلى أن المقصورة كانت مميزة، مع شاشة وسطية وعدادات اتخذت من أعلى وسط لوحة القيادة مكاناً لها.

وما زاد الطين بلة، هو تخلي الجيل الثالث عن اعتماديته الرفيعة التي اشتهرت بها بريميرا من قبل، فالتحالف ما بين الفرنسية واليابانية، أدى إلى استعارة الأخيرة قطعاً من الأولى وتقنيات لم تكن بجدارة واعتمادية نيسان السابقة، وهذا ما تسبب أيضاً إلى نفور المزيد من العملاء حتى السابقين منهم.

وانعكس ما سبق طبعاً على المبيعات، هذا دون نسيان تسببه بتشويه سمعة نيسان على صعيد الاعتمادية. فعلى الرغم من أن فكرة الخروج بتصميم فريد كانت جذابة للغاية وفي محلها بالتأكيد، إلا أن التنفيذ على الأرض كان في مكان آخر كلياً. ولم تصمد بريميرا في الأسواق البريطانية لأكثر من العام 2006، ليجري إيقاف بيعها ولينطبق الأمر نفسه على بقية الأسواق في العام 2008 الذي لم يشهد على وفاة الجيل الثالث فحسب، بل اسم بريميرا كلياً...