ظنت بيجو عندما أطلقت طراز 1007 في العام 2004، بأنها تمهد لثورة عالمية في فئة السيارات المدمجة عن طريق رسم صورة جديدة لسيارات المدينة عنوانها الأبرز هو الأبواب الانزلاقية الكهربائية عوضاً عن نظيرتها التقليدية. وبنت الشركة الفرنسية آمال كبيرة على الأبواب الجديدة بحجة أنها تسهل للغاية من عملية الدخول والخروج من وإلى المقصورة، خاصة عند الركن في أماكن ضيقة، وتحديداً بشكل متواز بين سيارتين. وانطلاقاً من هذه الفكرة، عملت بيجو على تصميم السيارة كلياً بالاعتماد على الأبواب الجانبية الانزلاقية.

غير أن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر، فطراز 1007 مثل أحد أسوأ فصول الفشل التجاري في تاريخ صناعة السيارات الأوروبية، فـ بيجو خططت لإنتاج وتسويق 200 ألف وحدة في العام، غير أنها لم تنجح في بيع سوى 53,000 وحدة في العام 2005. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى السعر المرتفع للغاية مع 18,000 يورو، وهذا رقم كبير مقارنة بمتوسط بفئة السيارات الصغيرة المدمجة في أوروبا. والسبب الرئيسي في ثمنها "الباهظ" يرجع إلى تكلفة الإنتاج المرتفعة، غير أن الفرنسية لم تجد أمامها سبيلاً إلا بتخفيض سعرها وبدرجة كبيرة ليصل إلى 12,000 يورو، بيد أن ذلك لم ينفع في وقف نزيف المبيعات، بل على العكس انحدر المنحنى أكثر وأكثر وبشكل مخيف وصل إلى 11,000 وحدة في العام 2008، بعد أربع سنوات فقط من طرحها.

ولم تشفع حملات التسويق التي استمدت رقم العميل السري جيمس بوند "007" من اسم السيارة 1007 في الحد من فشل هذا المشروع والذي قدرت بيجو مجمل خسائره بـ 1.9 مليار يورو، لتكون بذلك إحدى أكبر الكوارث المالية في صناعة السيارات الأوروبية.

السعر كان جزءاً من الأسباب الرئيسية التي دفعت العملاء للعزوف عن 1007، وذلك بالإضافة إلى المحركات الضعيفة، المقصورة الضيقة، صندوق الأمتعة المحدود للغاية والأهم مما سبق الأبواب الانزلاقية نفسها، إذ كانت بطيئة الحركة بشكل ممل إلى أبعد درجة.