رغم نجاح فكرة دمج أكثر من فئة في طراز واحد غير مرة، إلا أنها أثبتت بالمقابل فشلها في العديد من المحاولات المختلفة، ولعل فيات كروما مثال جيد على فشل هذه الفكرة عبر المزج ما بين الـ MPV أو الميني فان وسيارات الستيشن، في محاولة من الإيطالية لجذب عملاء كل الفئتين إليها. إذ قامت فيات في منتصف العقد الماضي باستخدام قاعدة أوبل سيغما لتطوير طراز جديد وفق الفكرة المذكورة آنفاً، وعادت إلى ماضيها للبحث عن اسم ملائم، فوجدت في كروما ضالتها، خاصة وأن الطراز الأصل حمل سمعة طيبة بفضل مشاركته للعديد من المكونات مع طرازات مميزة مثل ساب 9000، لانسيا تيما وألفا روميو 164. بيد أن الإيطالية ضلت الطريق كلياً مع كروما الجديدة والتي وعوضاً من أن تسد الهوة ما بين الـ MPV والسيتشن عملت على توسيعها.

فـ كروما التي ظهرت في العام 2005 جاءت بتصميم رتيب بدرجة يستحيل أن تصدق بأنه يحمل توقيع أسطورة مثل جورجيتو جيوجيارو. كما أنها اشتهرت سريعاً بين الناس بأدائها الباهت كخطوطها الخارجية المملة، والأسوأ من ذلك معاناة مالكيها الذين انجذبوا إلى خدعة المزج ما بين الميني فان والستيشن، ففي ببعض الأسواق الرئيسية الأوروبية مثل المملكة المتحدة، توجب على العملاء الانتظار لوقت الطويل في سبيل الحصول على القطع التبديلية، كما أن جهاز التدفئة عانى من مشاكل في المروحة بدرجة كان من المحتمل معها أن يتسبب بحدوث حريق.

وفوق كل ذلك، اضطرت فيات فيما بعد إلى استدعاء كروما من الأسواق لوجود عيب في نظام التعليق يتسبب بتآكل الإطارات سريعاً.

ورغم تميزها في العديد من الجوانب مثل المساحات الرحبة للغاية في الداخل، وتوفيرها بكم كبير من تجهيزات السلامة مع تركيب العديد من وسائد الهواء، نظام مانع لانغلاق المكابح ونظام توزيع الكبح إلكترونياً، الأمر الذي ساعدها في تحقيق علامة 5 نجوم من 5 في اختبارات السلامة الأوروبية. إلا أن ذلك لم يكن كافياً لمواصلة مسيرتها في بعض الأسواق خاصة البريطانية التي سُحبت منه في العام 2007.

واستمر تواجد كروما في الأسواق الأخرى لعدة سنوات ولكن دون أن تحقق أي نتائج إيجابية رغم خضوعها لتعديل مكثف على صعيد الخطوط الخارجية، الأمر الذي أجبر فيات على إيقاف تصنيعها نهائياً في العام 2011.