مع بداية الثمانينات من القرن الماضي، دخل الاقتصاد الأمريكي بحالة من الركود، الأمر الذي ألقى بظله على معظم صانعي السيارات حول العالم. ورينو، التي كانت قد وقّعت خلال السبعينات اتفاقية تعاون مع شركة أميركان موتورز تهدف لبيع سيارات رينو في الأسواق الأمريكية، غاب عن بالها هذا الأمر، لذا قررت اثر نجاح طراز فيغو في الأسواق الأوروبية عند إطلاقه فيها خلال العام 1980 أن تسوقه في السوق الأمريكي على أنه طراز فاخر من العلامة التجارية الفرنسية، وبذلك سوقت فيغو التي تحمل تسمية تعني النار في اللغة الاسبانية في بلاد العم سام مع مطلع العام 1982.

وبما أنّ فيغو كانت تقوم على أساسات طراز رينو 18 السيدان الشهيرة، فإنّ الكوبيه المزوّدة ببابين فيغو كانت تتمتع بالعديد من المميزات، لعل أبرزها تصميمها الخارجي السابق العصر والمختلف عن أي سيارة أخرى تعود لحقبة الثمانينات، كما أنها كانت تتمتع بالعديد من المميزات الأخرى، فهي كانت تتوفر بمحركات مجهزة بشاحن هواء توربو، نظام دخول إلى السيارة دون استخدام مفتاح، قفل مركزي، مقود مزوّد بمفاتيح تحكم بجهاز الاستماع الموسيقي، وأخيراً ولكن ليس آخراً انها كانت واحدة من أولى سيارات الإنتاج التجاري التي تم تصميمها داخل نفق الهواء.

ولكن في مقابل كل تلك التجهيزات الرائعة التي كان من شأنها أن تضمن نجاحاً ما بعده نجاح لفاتنة الصانع الفرنسي هذه، إلا أنّ المشكلة في السيارة هو أنها اهتمت بالابتكار دون أن تنتبه لأهمية الأساسات، فبمجرد مرور بعض السنوات على تسويقها بدأت تعاني من مشاكل في كل من أنظمتها الكهربائية، اهتراء في الجسم وأيضاً توقف المقود عن توجيه السيارة.

وعلى أثر هذه المشاكل انحدرت مبيعات السيارة بنسبة كبيرة، الأمر الذي اضطر رينو الى سحبها من الأسواق الأمريكية بعد مرور ثلاث سنوات فقط على إطلاقها هناك.