خلال تاريخ الفرنسية الذي تجاوز القرن من الزمن، اعتدنا على رؤية الكثير من التصاميم الفريدة والخارجة عن المألوف مع شعار رينو على مقدمتها ومؤخرتها. غير أن التطرف التصميمي بلغ ذروته في مطلع الألفية الجديدة أثناء فترة ترأس باتريك لو كومان لقسم التصميم في الشركة الفرنسية، حيث خرجت طرازات فريدة للغاية في خطوطها أمثال ميغان هاتشباك التي جاءت مع مؤخرة غريبة وخارجة كلياً عن المألوف في شكلها. غير أنه وقبل أن تبصر تلك الهاتشباك النور، بدأت رينو ثورة التصاميم المتطرفة مع طرازين، الأول هو ميني فان وكوبيه في الوقت نفسه باسم أفانتايم، سبق وأن استضفناه على صفحة هذا الباب بالتحديد، والثاني هو سيدان فاخرة من خمسة أبواب باسم فيل ساتيس نقوم في هذا العدد بواجب استضافته على نفس الصفحة أيضاً.

ومثلت فيل ساتيس ورقة اللعب التي راهنت عليها رينو في قطاع سيارات السيدان الكبيرة الفاخرة، وكون الفرنسية كانت تدرك من قبل بأنها لا تمتلك التقنيات أو الباع الطويل في هذا القطاع الذي تلعب فيه أسماء مثل BMW، مرسيدس ولكزس أدوار الريادة، عزفت صاحبة الشعار الذي يشبه الماسة على وتر التصميم. إذ رأت رينو بأن السبيل الوحيد لها لاقتطاع حصة في فئة السيدان الكبيرة الفاخرة هو الخروج بتصميم غريب لجذب العملاء الباحثين عن التميز بطريقة فريدة، عوضاً عن اقتناء سيدان تقليدية الشكل.

غير أن ما ظنت بأنه نقطة القوة، مثل عند طرحها في الأسواق نقطة الضعف الرئيسية، فعوضاً من أن يعمل فريق تصميم الفرنسية على رسم خطوط جذابة وخارجة عن المألوف، قاموا بتصميم سيارة متطرفة الخطوط ومنفرة في الوقت نفسه. فالمصابيح الأمامية كانت مرسومة بطريقة يصعب فهمها، والمؤخرة أقل ما يقال عنها بأنها غبية الشكل. أضف إلى ذلك توفرها بسعر مرتفع نسبياً مع حوالي 22,000 جينه استرليني. وحتى العملاء الذين خدعهم التصميم للوهلة الأولى وقاموا بشرائها، ندموا فيما بعد بسبب أدائها المتواضع مقارنة بفئتها، فانقياديتها كانت بعيدة عن مستوى السيارات الفاخرة وتقنياتها محدودة مقارنة بما توفره منافساتها.

لذا لا عجب وأن فيل ساتيس كانت عبارة عن صفحة فشل جديدة على صعيد المبيعات بجانب شقيقتها أفانتايم.