من الضرورة بمكان التخطيط بدقة واتقان لإطلاق أي طراز جديد في الأسواق، فلا ينبغي فقط العمل على تطوير سيارة على قدر كبير من الكفاءة لتنجح في الأسواق، إنما يتوجب إطلاقها بالشكل الصحيح في كل سوق عبر عدة خطوات. ولا شك بأن الوقع في الخطأ خلال أي خطوة سيتسبب بنتائج سلبية للغاية على الشركة الصانعة. وهذا هو ما حدث بالضبط مع سوزوكي خلال شهر فبراير السابق.

فمع مطلع العام الحالي، وبعد أن انتهت اليابانية من تطوير طراز سيليريو الذي يجري تصنيعه في الهند مع شريكتها ماروتي وفي تايلاند لبقية الأسواق العالمية، قامت سوزوكي بجلب صغيرتها إلى الأسواق البريطانية. وكالعادة يعتبر الإطلاق الصحفي من بين أهم الخطوات لطرح أي طراز جديد في أي سوق. وبالفعل وضع بعض الصحفيون الإنكليزي سيليريو على الحلبة وبدأوا باختباره، وعندما وصولوا إلى اختبار الكبح المفاجئ على سرعة ناهزت الـ 100 كلم/س تفاجؤوا بكل ما للكلمة من معنى. إذ أن الضغط الشديد والسريع على دواسة المكابح لم ينعكس بأي ردة فعل تذكر على السيارة والتي واصلت تقدمها نحو الأمام وكأن شيئاً لم يكن!

وجرى الاختبار هذا على حلبة ميلبروك في بريطانيا مطلع العام، ولا شك بأنه كان بمثابة الكابوس لـ سوزوكي التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه. ولم يتمكن الصحفي الذي قام بالتجربة من إيقاف السيارة إلا من خلال استفادة من المحرك لكبح السيارة واستعمال المكابح اليدوية.

ومن حسن الحظ لم يتعرض الصحفي لأي أذى، وإلا لكانت الأمور ستتعقد أكثر بالنسبة لـ سوزوكي والتي اضطرت إلى سحب السيارة من الأسواق بعد يوم واحد فقط على طرحها للبيع.

واتخذت اليابانية مجموعة من الإجراءات الجادة في البحث عن سبب عدم عمل المكابح عند الطوارئ، وتبين بعد ذلك وجود عيب في أحد الحساسات ضمن نظام الكبح. وعملت بعدها سوزوكي على إصلاح العيب الذي لا يحتاج للعمل إلى أكثر من 30 دقيقة في كل سيارة من السيارات التي تم طرحها، وتلافت الأمر بشكل طبيعي في السيارات التي جرى تصنيعها فيما بعد.

ومن حسن الحظ أيضاً، بأن 40 عميلاً فقط كانوا قد استلموا سياراتهم، وتم إصلاح العيب دون تسجيل أي إصابة أو حادث كان...