تسير كاديلاك ومنذ مدة ليست بالقصيرة بخطوات ثابتة وواثقة ونحو الاتجاه الصحيح بشكل نسبي، غير أنها وفي الوقت نفسه، ما زالت بعيدة إلى اليوم عن ايام مجدها الغابر خلال معظم فترات القرن الماضي، حينما كانت تقف نداً لند في وجه جهابذة صناعة السيارات المترفة من رولز رويس وبنتلي، قبل أن تقلل من قدر نفسها لتتجه إلى منافسة كل من BMW ومرسيدس في ثمانينات وتسعنيات القرن الماضي، لتدخل بعدها في دوامة من الفشل الذريع والإخفاق تلو الإخفاق بسبب اعتمادها على طرازات تستخدم قواعد وأجزاء مشتركة مع غيرها مثل سيمارون أو تصنيع سياراتها في الخارج كطراز آلانت على الأراضي الإيطالية.

ورغم تحسن أدائها بشكل كبير منذ مطلع القرن الماضي، إلا أنها ارتكبت أخطاء لا تغتفر مثل XLR الذي أرادت منه منافسة مرسيدس SL عندما أطلقته في العام 2003. ولم تبخل جنرال موتورز حينها في مد كاديلاك بأفضل قواعد عجلاتها والمستخدمة في كورفيت C5 مع توفير سقف صلب قابل للطي. غير أنها عملت بشكل غبي على اختيار الفئة الأضعف من محرك الـ V8 سعة 4.6 ليتر وبقوة 320 حصاناً، الأمر الذي تسبب في ولادة سيارة ضعيفة الأداء على قاعدة متعطشة للأداء الفائق، مما تسبب مباشرة في إطفاء بريقها...

ولم ينفع أيضاً نظام جنرال موتورز المغناطيسي للتحكم بالانقيادية، إذ أثبت بأنه أقل فعالية حينها على المنعطفات مما هو متوفر في منافساته الألمانيات.

وطمحت كاديلاك مع XLR إلى منافسة ذروة الطرازات الرياضية المكشوفة من أوروبا، لذا عرضتها بالأسواق مع سعر قريب من منافساتها، لكن جودة التصنيع ونوعية المقصورة الداخلية كانت أبعد ما تكون عن الأوروبيات. وحاولت الأمريكية وضع أكبر عدد ممكن من التقنيات في مكشوفتها لتبرير سعرها المرتفع، مثل مثبت سرعة متأقلم، مصابيح أمامية متأقلمة ومقاعد مدفئة، غير أن ذلك لم يستحق زيادة 74,000 درهم عن سعر فئة القمة من كورفيت الأقوى بـ 110 أحصنة والأكثر متعة وبمراحل خلف مقودها.

ومن الطبيعي أن يهوي المنحى البياني لمبيعات XLR التي استمرت حتى العام 2009 الذي تقرر فيه التوقف عن تصنيعها، غير أن جنرال موتورز واصلت المبيعات بعدها لأكثر من عام حتى نفاذ مخزونها.