من المؤكد بأن ابتسامة عريضة قد ارتسمت على وجه كل من سبق له وأن اقتنى سيتروين C3 بلوريال، ولكن هذه الابتسامة مرهونة بشرط أساسي، هو شراءها في فصل الصيف. فكل من ابتسم عند حصوله على C3 بلوريال في صيف، عبس مباشرة بعد الهطول الأول للمطر على سقف سيارته التي كانت جديدة، قبل أن تتسلل حبات المطر عبر سقفها الرديء العزل والقابل للكشف، لتفسد بالتالي الفرش القماشي الذي لم يكن بالأصل من الأنواع العالية الجودة.

وعندما أطلقت الشركة الفرنسية C3 بلوريال، وصفتها بأنها عدة فئات مجتمعة في سيارة واحدة، فهي هاتشباك قياسية قابلة للتحول إلى سيارة مكشوفة أو إلى رودستر (تتسع لشخصين) أو حتى إلى بيك أب. وعملياً، يمكن وصف فكرة تصميمها وتطويرها بأنها مبتكرة وغير مسبوقة، إلا أن التطبيق على أرض الواقع كان سيئاً بامتياز.

فالسقف لم يتمتع بنوعية صناعة أو عزل جيدة، فما أن تفتح السماء أبوابها للمطر، إلا ويبدأ مسلسل تسرب المياه إلى مقصورة C3 بلوريال، ليترك على الأرجح أثار وبقع لا يمكن إزالتها بسهولة من على المقاعد.

وهذا السقف كان من الممكن التحكم به بأكثر من طريقة، منها إمكانية إزالته بالكامل مع السكك والأعمدة التي تحمله، لتتحول C3 بلوريال إلى سيارة مكشوفة بالمطلق. ولكن تبرز في هذه الحالة مشكلة من الصعب إيجاد أي حل لها، وهي أين سيتم توضيب السقف مع الأعمدة في ظل عدم وجود أي حيز لتوضيبهم به باستثناء المقاعد الخلفية؟ ولا شك بأن المشكلة ستزداد تعقيداً في حال رغبت بنقل بعض الأصدقاء!

الأسوأ مما سبق، هو عدم انحصار المشاكل التي عانت منها هذه الفرنسية في السقف وحده، فاعتماديتها كانت متدنية نسبياً، ومحرك الأسطوانات الأربع سعة 1.4 ليتر كان باهت الأداء وكثير التعطل، ولم يكن المقود أفضل حالاً بسبب نوعية توجيه الخفيفة.

وإن كان من الطبيعي في أي سيارة أن تستبدل بشكل دوري كل من شمعات الإشعال، الأسلاك، الزيت والفلاتر. فإن من غير الطبيعي على الإطلاق تفحص الزجاج الأمامي بشكل دوري، فهذا الأخير وبسبب وضعيته وانحنائه الشديد، كان يعاني من سهولة تعرضه لتشققات، الأمر الذي دفع مالكي هذا الطراز إلى استبدال الزجاج الأمامي من فترة إلى أخرى!

وإن استطعت التغلب على كافة المشاكل والعيوب السابقة، والتعايش مع سقفها "الخائن"، فإنك لم تستطيع التعايش وبأي شكل كان مع صوت الضجيج الصادر عن الأذرع الخاصة بتثبيت السقف، إذ أنه وعند قيادتها على أي سرعة كانت، تتسبب هذه الأذرع بضجيج لا يمكن احتماله...

لا شك أخيراً بأن C3 بلوريال استقطبت بفضل خطوطها وأفكارها الكثير من العملاء، إلا أنه ومن المؤكد بأنها لم تستطع أن تكسب ود أي منهم بعد العيش معها لفترة بسيطة.