في العام 1999، عرضت سيتروين اختبارية باسم C6 لينياج في معرض جنيف للسيارات، وذلك كخيار بديل للعملاء عن أسماء القمة من مرسيدس، BMW وأودي. وكان من المفترض لهذه الاختبارية أن تسلك درب خطوط الإنتاج بعد عام واحد لتكون البديلة الفعلية لـ XM والروحية لـ DS.

غير أن الأمور لم تسر وفق ما كان مخططاً له، فأعمال التطوير تأخرت لست سنوات فقط لا غير! وخلال تلك المدة الطويلة خرجت XM المتقادمة عن خطوط الإنتاج لتترك الساحة خالية من أي طراز فاخر يحمل علامة سيتروين، ولم تنجح C5 أبداً في ملء هذا الفراغ الذي بقي شاغراً إلى وصول C6 في العام 2005.

ومنت الفرنسية النفس بأن تعود عليها فاخرتها الجديدة بكم وافر من الأرباح، خاصة وأنها قد وفرت لها انقيادية راقية ومتفوقة للغاية بفضل نظام التعليق الهيدروهوائي مع عدة نوابض وأجزاء تعمل على تغيير مستويات التخميد حسب سرعة السيارة وحالة الطريق. غير أن الخطوط الخارجية لم تترك الأثر نفسه بين العملاء الذين وجد بعضهم فيها شيئاً مختلفاً وفريداً مقارنة بالسيارات الألمانية الفاخرة المنافسة، فيما وجد غالبيتهم أن خطوطها مبالغ بها وغير مفهومة الشخصية، الأمر الذي صرفهم عنها.

وما أن استلم بعض العملاء مفاتيحها، إلا وانتشرت سمعة سيئة عنها بسبب استهلاكها الكبير للوقود وانخفاض سعرها بشكل مخيف عند إعادة بيعها، إذ كان يبلغ ثمن الفئة الأرقى تجهيزاً منها حوالي 223,000 درهماً، وعند إعادة بيعها فإن ثمنها في أفضل الأحوال سيقل عن خمس الرقم المذكور. ولم يشفع لها اقتناء قصر الإليزيه لمجموعة كبيرة منها ولا حتى استخدام الرئيس الفرنسي لها كسيارته الرسمية، وبقيت مبيعاتها متدنية بصورة يصعب وصفها. فعندما أطلقت سيتروين C6، هدفت إلى بيع 20,000 وحدة منها، ولكن منذ طرحها في العام 2005 وحتى إحالتها إلى التقاعد في العام 2012، تم بيع قرابة 23,000 وحدة منها فقط لا غير.