سبق وأن تحدثنا عن فورد بينتو وقدرتها العجيبة على الاحتراق. ولن نذهب بعيداً اليوم في "ليست أفضل أوقاتهم" وسنبقى مع الشركات الأمريكية ولكن سننتقل من فورد إلى غريمتها الأزلية جنرال موتورز وطراز كاديلاك سيمارون.

تعتبر تقنية استخدام قاعدة عجلات واحدة لبناء عدة طرازات من التقنيات رائدة ومتفوقة وتتقن فنها كثير من الشركات، كمجموعة فولكس فاغن التي أبدعت في اعتماد هذه التقنية على طرازاتها وخاصة في السنوات الأخيرة. إلا أن جنرال موتورز عانت جراء استخدام تقنية القواعد المشتركة في مطلع الثمانينات، حين سيطرت مرسيدس على فئة سيارات السيدان المتوسطة في بلاد العم سام مع طرازات W123 و W201. ووجدت GM نفسها في حاجة ملحة إلى طراح سيدان مدمجة الحجم تحت علامة كاديلاك لرد الغزو الألماني.

لذلك لجأت الأمريكية إلى طراز شفروليه كفاليير وقاعدته وأعادت هندسته بكل بساطة ليحمل شعار كاديلاك واسم طراز سيمارون. بيد أن جنرال موتورز لم تعمل ببساطة فحسب بل وبسذاجة أيضاً، وذلك مع عدم بذلها لأي جهد يذكر في رسم وطبع ملامح وصفات طرازات كاديلاك على سيمارون، البعيد كل البعد في أدائه ومواصفاته عن العلامة الأمريكية النخبوية. فمن غير المنطقي في تلك الأيام طرح كاديلاك بمحرك رباعي الأسطوانات سعته تبلغ 1.8 ليتر مع ربطه بعلبة تروس يدوية رباعية النسب أو أوتوماتيكية ثلاثية النسب. ومما زاد الطين بلة هو محاولة جنرال موتورز التحايل على زبائنها بعرض سيمارون بسعر يبلغ ضعفي الفئة الأساسية لشقيقه من شفروليه مع 12,000 دولار أمريكي (44,000 درهم).

ومن الطبيعي بأن صغير كاديلاك هذا قد حقق فشلاً منقطع النظير! فلم يشفع له تزويده بعدد كبير من التجهيزات الأساسية ولا حتى طرح فئة بمحرك أقوى لاحقاً بتحقيق أي إنجاز يذكر. وست سنوات كانت أكثر من كافية لعمره على خطوط الإنتاج، ولم يفشل خلال هذه الفترة في استقطاب الزبائن الشباب فقط، بل عمل على تنفير الزبائن التلقيديين لكاديلاك عبر تشويه صورتها. ولهذا لا عجب بأن GM تخفي سيمارون من جميع أرشيفاتها وفي كافة وسائل الإعلام.