فويغو هي كلمة إسبانية تعني النار، وصدق أو لا تصدق فإن رينو التي استخدمت هذا الاسم على طراز كوبيه أرادت من خلاله منافسات أسماء بارزة مثل أوبل مانتا وفورد كابري، عانت قبل أي شيء من إمكانية اشتعال النار بها، أي أنها اسم على مسمى! وطبعاً لم تنتهي فصول القصة عند هذا الحد، إذ أنها كانت رمزاً للسيارات السريعة التعرض للصدأ، والأسوأ مما سبق كله، هو كثرة الاستدعاءات التي طالتها خلال فترة تصنيعها التي امتدت ما بين 1980 و 1995، وذلك بسبب إمكانية توقف نظام التوجيه عن العمل... فقط لا غير!

وتميزت حقبة الثمانينات بوجود عدد كبير من السيارات الرياضية الأمامية الشد والممتازة الأداء، غير أنه ومن حسن الحظ لم يجري إنتاج معظمهم في فرنسا التي كانت صناعة السيارات فيها تعاني من اعتمادية متدنية، مثل سيارتنا هذه. ولكن ورغم ذلك، استطاعت فويغو أن تجد لنفسها بعض الشعبية بين الناس بفضل خطوطها الخارجية التي لاقت بعض الاستحسان رغم استهجان البعض للشفرات البلاستيكية التي كانت تحيط بالجسم الخارجي، علماً بأن تصميمها منحها مع الزمن لقب بورشه 924 الفرنسية.

على الورق، تمتعت فويغو ببعض المقومات المثيرة، مثل معامل انسيابية مذهل يبلغ 0.35، وهذا الرقم يعتبر جيداً هذه الأيام فكيف إذاً هي الصورة في العام 1980؟! وقاد قام بالعمل على رسم خطوطها كل من ميشيل جاردين وروبرت برون الذي سبق له وأن صمم سيتروين SM.

غير أنه ورغم ما سبق، بالإضافة للجوء إلى آلان بروست وفريق الفورمولا واحد من أجل التسويق لفئة توربو، إلا أن الأداء كان متوضعاً سواء على صعيد القوة أو حتى الثبات والانقيادية.

وجرى تطويرها انطلاقاً من رينو 18 سيدان، وتم توفير محركين عند الإطلاق، الأول 1.4 ليتر وبقوة 64 حصاناً والثاني 2.0 ليتر بقوة 112 حصاناً، ولم تكن هذه الأرقام مؤثرة وفق مقاييس عصرها. وقامت الشركة الفرنسية في العام 1984 بطرح فئة توربو مع محرك بقوة 132 حصاناً، غير أنها عانت وبصورة كبيرة من عزم توجيه مرتفع.  

وساهم الإعلان التلفزيوني الخاصة بهذه الفئة في تهميش صورتها، إذ حمل عنواناً عريضاً هو "عالم التوربو"، غير أنه كان بالإمكان ملاحظة الدخان الأزرق المتصاعد من العادم. إذ أن محركها كان يعاني وبسهولة من حشوات سيئة تتسبب بعدم إحكام إغلاقه.

النجاح الوحيد الذي حققته رينو فويغو – ربما هو الأهم – جاء عبر المبيعات الجيدة نسبياً في عموم القارة الأوروبية، وبدرجة أقل في الولايات المتحدة. غير أن بالمقابل تسبب باستياء العملاء من علامة رينو نتيجة للعدد الهائل من الأعطال والعيوب في فويغو الذي استنفز جيوبهم في سبيل دفع فواتير باهظة لإصلاح المشاكل التي لم يكن لها أي نهاية.