عندما بدأت فيات بوضع يدها على كرايسلر، كان من بين الشروط حينها تطوير طراز جديد بمساعدة الإيطالية مع متوسط استهلاك منخفض. واختارت فيات لهذه المهمة طراز من فئة السيدان العائلية الصغيرة على أن يجري تطويره بالاعتماد على مكونات تعود معظمها إلى ألفا روميو جوليتا.

ورغبت الإيطالية في إعادة إحياء نيون خاصة وأن الأجيال السابقة منه كانت قد حققت نجاحات لافتة، وأيضاً في إحياء اسم دارت من جديد. وبالفعل أبصر دودج دارت النور في العام 2012 كأول طراز يجري تطويره بالكامل ضمن أروقة كرايسلر منذ أن انتقلت الأخيرة إلى ملكية فيات.

الطراز لم يكن سيئاً على الإطلاق في كل شيء، بدءاً من تصميمه وحتى أدائه وخاصة استهلاكه المنخفض للوقود وكذلك انبعاثه. غير أنه وفي الوقت نفسه لم يكن مميزاً بقدر كبير لصرف نظر العملاء عن طرازات الكروس أوفر والانتقال إليه. وهذا ما انطبق أيضاً على شقيقته الأكثر فخامة والأكبر أبعاداً كرايسلر 200، والتي ولدت في العام 2014.

والأسوأ على الإطلاق هو وضع الأسواق وخاصة في الولايات المتحدة، والتي كانت وما زالت في حالة انجذاب تام نحو فئة الكروس أوفر. ومع أسماء جديدة نسبياً مثل دارت و200، لم تجد أي فرصة حقيقية في الأسواق لتسجل مبيعات ترقى إلى حجم الطموحات والاستثمارات، فكل من الطرازين بيع منه قرابة 400 ألف وحدة خلال سنوات الإنتاج، وهذا رقم أقل بكثير من تطلعات فيات كرايسلر وخاصة من الاستثمارات. لدرجة دفعة سيرجيو ماركيوني، الرئيس التنفيذي لـ فيات كرايسلر، إلى التصريح علناً بأن دارت و200 هما الاستثمار الأسوأ على الإطلاق لمجموعته خلال السنوات الثمانية الماضية.

وجاء هذا التصريح طبعاً بعد أن أعلنت فيات كرايسلر عن إيقاف عمليات التصنيع لهذين الطرازين دون طرح بدائل مباشرة لهما. إذ ستكتفي أسواق أمريكا الشمالية بـ دودج نيون المنخفضة السعر والتي ما هي إلا فيات تيبو بشعار دودج.