رغم توجيه أسطورة القتال بروس لي للعبارة التالية إلى أحد خصومه: "كون دائماً نفسك... ولا تحاول أبداً البحث عن الشخصيات الناجحة لتقليديها!"، إلا أنها تصلح أيضاً لشركة فيات مع الهاتشباك الكبيرة منها ستيلو، والتي أرادت منها الإيطالية أن تحاكي نظيرتها الألمانية الشهيرة غولف، غير أنها لم تحاكي في النهاية إلا الفشل والضياع!

فبعد أن بنت الإيطالية نجاحاً لافتاً خلال تسعينيات القرن الماضي عبر الهاتشباك برافا وشقيقتها الثنائية الأبواب برافو، وذلك بفضل شخصيتهما الإيطالية البحتة، رغبت فيات بالمزيد من النجاح وتحقيق مبيعات هائلة تلامس عتبة مبيعات رائد سيارات الهاتشباك غولف، لذا بدأت الإيطالية بالعمل على بديلة برافا/برافو وعينها على الألمانية وخطوطها الكلاسيكية المحافظة.

وبالفعل قدمت في العام 2001 طرازاً جديداً باسم ستيلو حاكت خطوطه الخارجية كلاً من الجيل الثالث من غولف وأوستين مايسترو ولكن بطريقة عصرية. غير أن فيات نسيت أمراً هاماً ألا وهو انجذاب العملاء إليها بفضل شخصيتها الإيطالية الصرفة، فما الفائدة من تقليد غولف الألمانية إن كان بالإمكان التوجه إلى صالات عرض فولكس فاغن مباشرة وشراء غولف أصلية عوضاً عن نسخة إيطالية مقلدة؟!

التقليدي كان أعمى لدرجة لم ينحصر معها بالخطوط الخارجية فقط، فحتى أنظمة التعليق المستقلة في برافو استبدلتها فيات لصالح أخرى شبه مستقلة أسوة بما هو موجود تحت هيكل غولف، ولم يساعد الوزن الثقيل لـ ستيلو أنظمة التعليق هذه على تقديم أي أداء مؤثر على الطريق، أضف إلى ذلك جملة من المشاكل التي عانت منها على صعيد عيوب التصنيع، إذ اشتكى الكثير من العملاء من وجود مشاكل كهربائية حتى في النظام الخاص بوسائد الهواء! هذا دون الإشارة إلى معاناتها على صعيد الاعتمادية أيضاً.

ومن الطبيعي بعد كل ذلك أن تنحدر مبيعات ستيلو سريعاً، وأن تدرك الإيطالية خطأها الفادح بتقليدها الأعمى لغريمتها الأزلية فولكس فاغن، ولم يسعفها حتى الاستعانة بالأسطورة مايكل شوماخر للتسويق لـ ستيلو. لذا استبدلت هذا الطراز بآخر مختلف كلياً في العام 2007 هو برافو الجديدة.