تعتز هيونداي اليوم باحتلالها لمرتبة متقدمة على لائحة أكبر صانعي السيارات في العالم، وفي العام 2015، جاءت في المركز الثالث وراء كل من تويوتا وفولكس فاغن. ولم تخرج عن المراتب الخمس الأولى منذ سنوات، ووصلت إلى هذه المكانة المتقدمة في زمن قصير، وذلك على النقيض من اليابانية والألمانية واللتين اشتهرتا بتصنيع سيارات عالية الجودة لعدة عقود قبل تبوأهما لمراتب الصدارة، فيما لم تعمل الكورية بجدية إلا قبل عقدين من الزمن.

فـ هيونداي تعتبر من الشركات الحديثة العهد نسبياً، ولم تصل إلى أسواق الولايات المتحدة إلا في منتصف الثمانينيات مع الجيل الأول من اكسل، كباكورة طرازات الكورية في بلاد العم سام والذي كان الوحيد حينه مع علامة هيونداي. وتسلح بعدة مكونات كانت كفيلة بضمان نجاحه، أولها التصميم الخارجي الأنيق الذي حمل بصمات جورجيتو جيوجيارو، وثانيها محرك الأسطوانات الأربع سعة 1.5 ليتر المستعار من ميتسوبيشي تحت اتفاقية تقنية كانت تربط ما بين الكورية واليابانية، وأخرها وأهمها السعر المنخفض والذي لم يستطع مقاومة إغرائه عشرات الآلاف من العملاء.

لكن هذا السعر لم يعمل فعلياً سوى على إيقاع العملاء في فخ اكسل بجيلها الأول، فثمنها الذي كان أقل بفارق جيد عن السيارات المنافسة، جاء بسبب تدني جودة البناء والاعتمادية بشكل مريع طال كافة الجوانب تقريباً، من الجسم والهيكل إلى المكونات الكهربائية والميكانيكية.

لا بل أن هيونداي اكسل جرى تخليدها بشكل غير شرفي في كتاب حمل عنوان "كوريا الجديدة"، وتم ذكر هذا الطراز بطريقة ساخرة جعلت من هيونداي تأسف على ذلك الجانب من تاريخها. غير أن الكورية لم تصاب بالإحباط أبداً، بل على العكس مضت بطريقة رائعة لتصبح اليوم من الصانعين الرئيسيين للسيارات في العالم وفي زمن قصير.