نرجو منكم السيطرة على أعصابكم مع الخطيئة الكبرى في عالم السيارات والجريمة البشعة بحق كل ما يرتبط بتصميم السيارات... إنها بونتياك آزتيك من دون أي شك أو حتى منافس!

الكارثة الحقيقية في خطوط هذه السيارة تكمن في فريق التصميم الذي عمل عليها، إذ لم تقم جنرال موتورز بتبني مشروع تخرج لطلاب من المدارس إنما أوكلت مهمة الخروج بهذه الكروس أوفر إلى فريق من أفضل وأمهر المصممين لديها. وعمل هذا الفريق على الخروج بسيارة قادرة على ارتباط عاطفياً مع العملاء، ونجحت آزتيك بذلك عبر خلق مزيج من الضحك والرعب في نفوس الناس من حولها.

وخلال تاريخ بونتياك الممتد لقرابة 90 عاماً، سطرت هذا الأمريكية أروع السيارات شكلاً كطراز بونفيل والرائعة GTO والمميزة فايربيرد. لكن مصمميها تاهو في دهاليز الخطوط الغريبة منذ بداية التسعينات مع طرازات تضع عدة إشارة استفهام كـ غراند أم 1992 وسنفاير 1995.

ويصح وصف آزتيك التي ظهرت في معرض ديترويت 2001 بالقطعة الكبيرة من القمامة التي تكونت من عدة قطع من القباحة. فمما زاد الطين بلة فيها تركيب زوائد بلاستيكية مقززة حول الهيكل مع فتحات عجيبة وغريبة في المقدمة وعدة قطع غير متناسقة من المصابيح، وتم جمعها فيما بعد بجسم موحد وطرقها إلى أن اكتسبت هذا الشكل المخيف.

ولا ندري من كان وراء هذه المؤامرة التي أدت إلى خروج آزتيك من خطوط الإنتاج وهو يحمل هذا التصميم القبيح. والأسوء من ذلك، هو الخطط  التسويقية لهذا الطراز مع هدف مبيعات سنوي يبلغ 80,000 وحدة. ومن البديهي بأن بونتياك لم تستطع الوصل إلى هدف المبيعات بأي شكل من الأشكال، وأعلى رقم حققته لم يصل حتى إلى 30,000 وحدة سنوياً. وفي العام 2005 تقرر إيقاف إنتاج آزتيك نهائياً مع تحقيقه لمبيعات سنوية بلغت 5,020 وحدة فقط ، أي 6% فقط من هدف المبيعات!

الفشل الذريع لـ آزتيك كانت نتيجة لعدة أسباب أبرزها هو خفض تكاليف الإنتاج، فالطراز الاختباري الذي سبق الفئة التجارية لم يكن سيئاً على الإطلاق. كما أن جنرال موتورز لم توفر أي تجهيزات ومزايا جذابة في هذه الكروس أوفر. وتزويدها بمقصورة رحبة مع محرك V6 بسعة 3.4 ليتر لم يكن كافياً لإنقاذها.

ووضعت GM في العام 2010 اللوم على آزتيك في إغلاق علامة بونتياك، ليضاف إلى التصميم القبيح وصمة عار على صدر آزتيك.