جاكوار MK X: حجر الأساس!

لا يحط من شأنها عدم نجاحها في تحقيق مبيعات طيبة للعلامة البريطانية، إنها جاكوار MK X السيدان الفاخرة التي أسست لمستقبل هذه الفئة لدى صانعتها
|
March 18, 2017
جاكوار MK X

رغب الـ سير وليام ليونز أحد مؤسسي جاكوار في دخول شركته حقبة الستينات مع طرازات براقة وعصرية ومتفوقة على صعيد التصميم والتقنيات. واستطاع سريعاً تحقيق جميع ما سبق بضربة واحدة خالدة هي طراز E تايب الذي أبصر النور مطلع ستينات القرن الماضي. لكن الـ سير ليونز ليس من نوع الأبطال الذين يعيشون على الأمجاد السابقة والأطلال، لذا وجه فريقه مباشرة وحثهم على تكرار إنجازهم السابق وبنفس السوية مع سيدان كبيرة فاخرة مخصصة إلى الفئة النخبوية لتخلف طراز MK IX، وبدأ العمل على هذا المشروع تحت الرمز زينيت.

وقاد هذا المشروع وليام هاينز مع فريقه الذي خرج بطراز MK X الذي بنى القاعدة الأساس فيما بعد للطراز الفاخر الأكثر نجاحاً من جاكوار والمتمثل في XJ6، ووضع كثيراً من المعايير التي اتبعتها الأجيال اللاحقة من هذا الطراز. خاصة وأنه جاء بتصميم متفوق للغاية علىصعيد الأناقة والخطوط المنحنية والملساء مقارنة بسلفه، وبرز فيه شبك التهوئة الأصغر حجماً والمنحني بشكل يوحي بأنه مستعد للانقضاض على السيارات المنافسة، وورثت الكثير من سيارات جاكوار اللاحقة هذا الشبك المنحني. كما يعود الفضل أولاً إلى طراز MK X في استخدام المصابيح الدائرية المزدوجة، والتي اعتبرت فيما بعد العلامة المميزة لجميع سيارات جاكوار لعدة عقود من الزمان.

وتخلت جاكوار مع فاخرتها الجديدة MK X عن قاعدة العجلات المنفصلة التي رافقت MK IX لصالح هيكل موحد ومدمج مع القاعدة جرى اعتماده من قبل قي طراز 2.4 ليتر في العام 1955. ورغم أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة كان تخفيف الوزن، إلا أن MK X تعدى وزنها وزن سلفها بفارق واضح، وذلك بسبب اعتماد نظام تعليق خلفي مستقل ومتطور مأخوذ من طراز E تايب. وساعد هذا النظام على تعويض الوزن الزائد ومنح السيارة أداء مثالياً على الطرقات، دون نسيان دور محرك الـ 3.8 ليتر والمزود بثلاثة مغذيات بالوقود والمأخوذ أيضاً من الأسطورية E تايب. ومع جميع هذه العوامل السابقة لم يبقى لـ MK X إلا حصد النجاح.

ورغم تصميمها الرائع، تعليقها المتفوق ونوعية ركوبها، لم تحقق MK X المبيعات المرجوة منها. ويعود السبب في ذلك بشكل جزئي إلى إضراب عمال البريطانية الأمر الذي تسبب في عجز الشركة عن مواكبة الطلب في المرحلة الأولى، كما أن معظم الزبائن المحتملين في الولايات المتحدة الأمريكية عزفوا عن MK X بسبب تصميمه القديم وفق النظرة السائدة في بلاد العم سام آنذاك. ولم يشفع توفير محرك بسعة 4.2 ليتر بعد ثلاث سنوات من طرح MK X للأخير في تحسين المبيعات، الأمر الذي عجل في وصول طراز XK6 في العام 1968.

وانعكست فشل MK X التجاري خلال سنوات الإنتاج على ضعف صورته بين السيارات الكلاسيكية فيما بعد وانخفاض سعره نسبياً مع معدل وسطي يقارب الـ 60,000 درهم فقط.

ويتعين على من يرغب بالحصول على هذه البريطانية الانتباه إلى حالتها الفنية وإلى إمكانية تعرض العديد من أجزائها السفلية للصدأ.