صبت الشركات الأمريكية الجزء الأكبر من اهتمامها في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، على فئة الـ SUV والبيك أب بفضل الإقبال الكبير من العملاء آنذاك. وتسبب ذلك خاصة لدى فورد بإهمال بقية الفئات وعلى رأسها السيدان العائلية. غير أنه ومع مطلع الألفية الجديدة، قفزت أسعار البترول بشكل ملحوظ بما أثر على مبيعات البيك أب والـ SUV، لتجد فورد نفسها بحاجة ماسة إلى إعادة حساباتها من جديد.

ودقت العلامة الزرقاء البيضاوية أجراس الإنذار، لتدفع بفرقها إلى العمل وبسرعة على تطوير سيدان عائلية من الحجم الكبير بالاعتماد على قاعدة D3 من فورد، والتي طورتها الأخيرة انطلاقاً من قاعدة P2 الخاصة بـ فولفو في الحقبة التي كانت تسيطر بها على السويدية.

واختارت الأمريكية اسم فايف هاندرد إحياءً لذكرى طرازي فايرلان 500 وغالاكس 500 من ستينيات القرن الماضي، وطرحت جديدها في الأسواق كبديل غير مباشر لـ كراون فكتوريا وذلك في العام 2005.

وبالإضافة إلى قاعدة العجلات، استعارت فورد العديد من الأنظمة التقنية من فولفو، وهذا ما مكن فايف هاندرد من تحقيق نتائج إيجابية للغاية في اختبارات السلامة. غير أن المكونات السويدية قيدت أيدي مصممي فورد الذين لم يجدوا سوى هامش ضيق للتحرك على صعيد رسم الخطوط، وهذا ما تسبب بالخروج بطراز رتيب لأبعد درجة في تصمميه، لا بل أنه عنوان للملل مع غياب تام لأي شخصية واضحة على ملامحه الخارجية.

ميكانيكياً، وضعت فورد محركاً سداسي الأسطوانات سعة 3.0 ليتر بقوة 203 حصاناً تحت غطاء المقدمة مع نظام دفع رباعي. إلا أنها أساءت لهذه التركيبة المقبولة للغاية في ذلك العصر عبر ربطهما بعلبة تروس من نوع CVT، والتي لم تعانِ من أداء باهت فحسب، بل من مشاكل تقنية أيضاً. كما أن الأداء على أرض الواقع كان مملاً تماماً كما هي الخطوط الخارجية، بسبب ثقل فايف هاندرد وافتقارها إلى قاعدة العجلات الرشيقة الأداء.

وبعد كل ذلك، كان من الطبيعي للغاية أن تكون المبيعات متدنية منذ البداية في العام 2005، واستمرت الأرقام بالانحدار في العامين التاليين لتجد فورد نفسها مضطرة إلى إيقاف تصنيع فايف هاندرد كلياً في العام 2007 بعد ثلاثة أعوام من طرحه فقط.