في العام 1968، كشفت فورد عن طراز صغير جديد كلياً باسم إسكورت ليحل مكان طراز أنجيلا الذي قضى الكثير من السنوات على خطوط الإنتاج. وخلال فترة قصيرة، تفاجأت الأمريكية من حجم النجاح الهائل والفوري الذي حققته إسكورت في الأسواق الأوروبية وخاصة البريطانية، حيث باتت إحدى أكثر السيارات العائلية الصغيرة مبيعاً ولسنوات طويلة. فالتصميم المميز، الأبعاد الخارجية المدمجة، المقصورة الرحبة وصندوق الأمتعة الواسع، الانقيادية السلسة والسعر المدروس، كلها عوامل تضافرت معاً في إسكورت لجعلها طرازاً أكثر من ناجح، وما عزز من ذلك مشاركته في الراليات بما ضمن زيادة شعبيته أكثر وأكثر...

واستمر مسلسل النجاح على مدار أربعة أجيال، غير أن فورد وقعت بعد ذلك ضحية للثقة المفرطة، إذ ظنت بأن اسم إسكورت أصبح كعلامة مميزة تجذب العملاء من تلقاء نفسها. لذا أبقت على الجيل الرابع لفترة طويلة نسبياً في الأسواق بما جعل عوامل الزمن تظهر عليه في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، سواء على صعيد الخطوط أو التقنيات الميكانيكية. غير أنها تداركت الأمر عبر تجديده في أواخر عمره لتلميع صورته ولتمهيد الطريق أمام الجيل الخامس والذي لم يكن سوى عبارة عن عنوان للإحباط!

خطوطه الخارجية كانت رتيبة ومملة بدرجة كبيرة والأسوأ من ذلك استعارة المحركات القديمة نفسها من الجيل الرابع. وما زاد الطين بلة انتقاد ديناميكية قيادته التي لم تلوث سمعة الجيل الخامس فحسب، بل اسم إسكورت بالكامل. وحاولت الأمريكية تصحيح المسار عبر تجديده بعد سنتين فقط من إطلاقه والإبقاء عليه لخمس سنوات فقط على خطوط الإنتاج بفضل تسريع وتيرة العمل على الجيل السادس، غير أن الأخير وصل في وقت كان اسم إسكورت قد أنهى عليه بالكامل الجيل الخامس، لتطوي فورد كلياً صفحة هذا الطراز مع الجيل السادس الأخير منه...