ولدت ثندربيرد الأصلية في العام 1955 كرد مباشر من فورد على جنرال موتورز وطرازها الشهير كورفيت. وسرعان ما استطاعت العلامة الزرقاء البيضاوية أن تحصد النجاح على متن هذه السيارة الرياضية، الأمر الذي شجعها على الاستمرار في تصنيعها من خلال عشرة أجيال متعاقبة. معتمدة بذلك على سمعة عطرة اكتسبتها على مدار العقود بفضل مزجها بإتقان لكل من الخطوط الحسنة التصميم، محركات الـ V8 المتعطشة للقوة وانقياديتها المريحة. بيد أن الأمريكية قررت إحالة ثندربيرد إلى التقاعد في العام 1997 بسبب الضغوطات المالية، الأمر الذي آثار حفيظة عملاء هذا الطراز المخلصين.

واستجابت فورد إلى ضغوطات هؤلاء العملاء، عبر جلبها لفئة اختبارية بعد عامين فقط مع خطوط تحاكي الماضي العريق لـ ثندربيرد. واستقبل محبي العلامة الزرقاء البيضاوية هذه الاختبارية بكثير من التصفيق الذي سرعان ما تحول إلى استهجان عند طرح الفئة المعدة للإنتاج التجاري في العام 2002.

إذ تعاملت فورد برعونة ونوع من البخل عبر اللجوء إلى لينكولن واستعارة المكونات الميكانيكية وكثير من أجزاء المقصورة لبناء الجيل الحادي عشر من ثندربيرد. والذي اعتمد على قاعدة عجلات مقصرة من لينكولن LS، وهذا ما جعل من انقيادية سيارة فورد ناعمة وكثيرة التمايل عند المنعطفات. وحاولت فورد جاهدة صبغ جديدتها بالروح الرياضية مع محرك V8 سعة 3.9 ليتر يولد قوة جيدة تبلغ 256 حصاناً، إلا أن محاولتها فشلت أمام الوزن الثقيل الذي بلغ 1,700 كلغ. وأعادت فورد المحاولة ثانية وسريعاً بعد عام واحد من إطلاق ثندربيرد مباشرة عبر رفع قوة المحرك إلى 280 حصاناً، بيد أن هذه المحاولة جاءت بعد أن سبق السيف العذل، وانتشرت سمعتها بين الناس على أنها سيارة مشتقة بشكل فاشل من لينكولن.

لذا جاء إعلان فورد عن عدم نجاحها في الوصول إلى هدف المبيعات السنوية المعلن كنتيجة طبيعية، مع بيع 19,000 فقط خلال أول عام مقارنة بخطة مسبقة هدفت إلى بيع 25,000 وحدة. وساءت الأمور كثيراً في السنوات التالية، مع إنحدار المبيعات بشكل دراماتيكي. ولم تستطع ثندربيرد رغم ظهورها في فيلم جيمس بوند "داي أناذر دي" أن تعاود الصعود بمؤشرات المبيعات، لذا جاء قرار فصلها من خطوط الإنتاج في العام 2005 كأمر متوقع لتخطيط سيء... لتتوقف بالتالي مسيرة ثندربيرد الطويلة كلياً، ولا ندري إن كانت العلامة الزرقاء البيضاوية ستقوم بإحياء هذا الاسم في المستقبل.