علامة لانسيا ليست من ضمن العلامات التي نستبعد استمرارها في العقد القادم، وذلك ليس لأي شيء، بل لأنها بحكم المتوفاة ومنذ سنوات! ورغم ذلك، أصرت الأم فيات على إزعاج هذه العلامة الأسطورية حتى وهي في حالة الموت سريرياً!!

فلا ندري من أخبر العملاقة الإيطالية بأن لانسيا قد تجتمع مع كرايسلر بأي نقطة؟! فبعد أن استحوذت فيات على الأمريكية، حاولت بشتى السبل إيجاد علاقة ما بين العلامات المنضوية تحت جناحها، مثل ربط دودج مع ألفا روميو – لم تفعل ذلك من حسن الحظ إلا مع طراز دارت الفاشل، ولانسيا مع كرايسلر!

وللأسف قامت بجلب طرازات كرايسلر كما هي إلى أوروبا واستبدال الشعار والشعار فقط، مع طراز 300 الذي تحول إلى لانسيا تيما في جريمة نكراء لم تشوه تاريخ لانسيا فحسب بل لطخت أيضاً اسم طراز أسطوري من ماضيها! وعمدت إلى الأمر نفسه مع الميني فان فوياجر التي نالت شعار لانسيا دون تغيير الاسم حتى...

ولتزداد الأمور سوءاً على سوء، طالت هذه التخبطات في إدارة فيات كرايسلر الطراز الوحيد الأخير الذي ما زال يحمل اسم لانسيا، ألا وهو ابسيلون الذي أبصر الجيل الأول النور منه عام 1995 بالاعتماد على قاعدة فيات بونتو، الأمر الذي استمر عليه مع الجيل الثاني، قبل أن ينتقل إلى قاعدة باندا/500 مع الجيل الثالث في العام 2011.

ورغم أن ابسيلون هو الطراز الوحيد المستمر من لانسيا إلى اليوم والذي لا يتواجد فعلياً إلا في السوق الإيطالية، إلا أنه يحظى بسمعة جيدة وجاذبية كبيرة في أسواقه المحلية. وبسبب غياب لانسيا عن العديد من الأسواق الخارجية مثل المملكة المتحدة واليابان، عثرت إدارة فيات على حل أرعن آخر عبر تسويق ابسيلون بشعار كرايسلر!! أي أنها لم تكتفِ بجلب طرازات كرايسلر ووضع شعار لانسيا عليها، بل قامت بعملية عكسية... ومن حسن الحظ بأنها توقفت بعد سنوات عن تسويق ابسيلون بشعار كرايسلر. ولا ندري أخيراً إن كانت فيات ستعمد إلى تطوير جيل رابع من ابسيلون أو أنها ستتركه يذهب إلى التقاعد بسلام لتعلن بذلك عن وفاة لانسيا رسمياً... ونأمل ذلك قبل أن تحدث كارثة جديدة تضر بالعلامة الإيطالية الأسطورية.