لن تكون مسروراً أبداً إن تحدثت بين أصدقائك في المنطقة عن ميتسوبيشي باجيرو بأي سوء! فهذه الـ SUV ما زالت محبوبة في أسواقنا ومرغوبة أينما حلت وكيفما ذهبت. والفضل بذلك يعود إلى اعتماديتها المرتفعة، رحابة مقصورتها، قدراتها الكبيرة في الطرقات الوعرة، سعرها المنافس وبساطة تكوينها وتقنياتها كونها تعود بالأصل إلى القرن الماضي!

فالجيل الرابع الذي أبصر النور في العام 2006 ما هو إلا تعديل مكثف عن الثالث الذي ظهر في العام 1999، غير أن ذلك لم يقف عائقاً أمامه نحو تحقيق مبيعات مرتفعة.

نجاح باجيرو بدأ مع الجيل الأول مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهذا ما دفع ميتسوبيشي في العقود الماضية إلى اشتقاق عدة طرازات بأحجام مختلفة حملت الاسم نفسه من بينها كانت باجيرو جونيور المطورة انطلاقاً من أحد طرازات اليابانية في فئة "كي كار"، التي تجسد السيارات الصغيرة للغاية والعارمة الشعبية في الأسواق اليابانية.

باجيرو جونيور عبارة عن كروس أوفر صغيرة الأبعاد استمرت على خطوط الإنتاج لفترة قصيرة تراوحت ما بين 1995 و1998. ورغم قصر هذه الفترة، إلا ميتسوبيشي أطلقت أكثر من فئة خاصة من باجيرو جونيور إحداها كانت فلاينغ باغ التي استوحت خطوطها من تاكسي لندن.

ولكن لماذا تاكسي لندن؟ لأن الأسواق اليابانية حينها كانت مغرمة بالطرازات التي تحاكي السيارات البريطانية الكلاسيكية الخطوط على غرار ميتسوكا ونيسان فيغارو. لذا رغبت ميتسوبيشي باللحاق بالركب مع باجيرو جونيور فلاينغ باغ عبر استلهام خطوطها من تاكسي لندن. وتمنت بيع 1,000 نسخة من هذه الفئة الخاصة، غير أنها لم تستطع العثور سوى على 139 عميلاً أعمى القلب والبصيرة! فـ ميتسوبيشي باجيرو جونيور فلاينغ باغ لم تكن سوى عبارة عن شيء قبيح الخطوط بكل ما للكلمة من معنى.

ما سبق لم يكن سوى الجزء الأول من قصة باجيرو جونيور فلاينغ باغ، إذ استدعت ميتسوبيشي في العام 2001 جميع الوحدات المصنعة لوجود عيب في وسادة الهواء تسبب في انفتاحها تلقائياً في أكثر من نسخة بمجرد تشغيل المحرك! من الجيد بأنها لم تضطر لاستدعاء سوى أقل من 140 نسخة!!