كان طراز فيستيفا عبارة عن هاتشباك ثلاثية الأبواب جرى الكشف عنها في العام 1986 من قبل فورد، والتي أوكلت مهمة العمل على تصميمها إلى شركة مازدا التي كانت تتبع للأمريكية ليتم تصنيعها في اليابان وفي كوريا أيضاً عبر كيا. وفي مطلع التسعينيات، وجدت العلامة الزرقاء البيضاوية بأن الوقت قد حان لاستبدال هذا الطراز، ورغبت في الوقت نفسه بخفض التكاليف إلى أقصى درجة ممكنة. وكان لها ذلك فعلياً عبر توكيل كيا بتصنيع الجيل الجديد الذي خرج من خطوط الإنتاج لأول مرة في العام 1994.

إلا أن مسألة خفض التكاليف كانت حاضرة في كل زاوية من الطراز الجديد، بدءاً من تصميمه البيضوي غير المحبب، مروراً بتجهيزاته التي قبعت ما دون خط الفقر ووصولاً إلى المحرك وعلب التروس الباهتة الأداء.

ومن المثير للسخرية بعد كل ذلك الاسم الذي اختارته فورد لصغيرتها، إذ أنها أطلقت عليها اسم "اسباير" أو ما يعني الطموح باللغة الإنكليزية، وذلك لسيارة لم تكن تمت للطموح بأي صلة كانت لا من قريب ولا حتى من بعيد.

وقبع تحت مقدمة اسباير محرك رباعي الأسطوانات سعة 1.3 ليتر، وكانت أحصنته الـ 63 تعاني من فقر في الدم لضعف أدائه الواضح مع علبة تروس يدوية خماسية النسب أو أوتوماتيكية اختيارية رباعية النسب. إذ لم يستطع دفع هذه الهاتشباك الصغيرة من التوقف إلى 100 كلم/س في زمن يقل عن 16 ثانية وذلك مع ضجيج مرتفع لدرجة الإزعاج.

وفي الوقت الذي بدأت الشركات الصانعة للسيارة تحقن طرازاتها الصغيرة بمزيد من تجهيزات الرفاهية، جاءت اسباير معدومة من كل ما لها علاقة بالرفاهية وذلك عبر تجهيزها بالحد الأدنى من الأدنى. إلا أن فورد تداركت الأمر مع فئة SE الأكثر رقياً والحصرية بالفئة الثنائية الأبواب، بيد أن الأخيرة لم تستمر على خطوط الإنتاج لأكثر من عام بسبب الطلب الضعيف عليها للغاية.

ولم يجد العملاء في اسباير ما كان يطمحون إليه عبر اسمها الذي كان أثره سلبياً أكثر منه إيجابياً، والذي جعل منها سخرية بين العملاء الذين نفروا من صالات فورد التي اضطرت في العام 1997 لإيقاف تصنيع اسباير نهائياً بعد أربعة سنوات على ولادته فقط.