ليست أفضل أوقاتهم: AMC غرملين

لكل جواد كبوة، ولكل صانع سيارات أخطاء نلقي الضوء عليها خلال هذه الصفحة التي تقف عند أبرز المحطات السوداء في تاريخهم
|
July 14, 2016
AMC غرملين

كانت سبعينيات القرن الماضي بمثابة النفق المظلم الذي مرت به صناعة السيارات الأمريكية بسبب أزمة النفط التي انعكست على أسعار البترول بشكل كبير، الأمر الذي دفع العملاء في بلاد العم سام إلى العزوف عن السيارات المفتولة العضلات أو السيدان المترامية الأبعاد لصالح سيارات في متناول اليد مع أبعاد مدمجة وشهية محدودة تجاه الوقود. هذه المواصفات انطبقت على السيارات القادمة القارة الأوروبية أو من اليابان، والتي باتت تتمتع بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة بطريقة فتحت شهية الصانعين عليها ودفعت كافة الشركات الكبيرة إلى بدء العمل على طرازاتها الخاصة المدمجة.

شركة السيارات الأمريكية، أو AMC، لم تكن وقتها في أفضل أيامها وكانت تكافح لصد الهجمات المتتالية في الأسواق التي كانت تشنها فورد وجنرال موتورز. واستبقت الجميع حتى أزمة البترول في التفكير بتطوير طراز صغير يضمن لها مكانة جيدة في الأسواق. غير أن نقص السيولة والتمويل وضع المهندسين والمصممين أمام خيارات محدودة للغاية، الأمر الذي أجبر رئيس قسم التصميم ريتشارد تيج، الذي اشتهر ببعض التصاميم مثل AMX وجيب شيروكي XJ، إلى توجيه فريقه لتحويل AMC هورنت إلى هاتشباك مدمجة الحجم.

وجرى إطلاق الصغيرة الجديدة في الأول من أبريل عام 1970، أي بالتزامن مع ما يُعرف بكذبة أبريل. وحملت اسم غرملين وتميزت بخطوطها الغريبة للغاية مع مقدمة رياضية الملامح وغطاء محرك طويل ومنخفض لتليه مقصورة قصيرة بشكل يثير التساؤل فيما إن كانت نصف سيارة! التصميم الغريب الأفكار لم يكن الشيء الوحيد السيء في غرملين، إذ أن اعتماديتها كانت منخفضة أيضاً وذلك على العكس من استهلاك الوقود الذي اشتهر بالارتفاع!

وتوقف إنتاج غرملين في العام 1978، إلا أنه ورغم مرور فترة طويلة على ذلك، ما زالت غرملين وإلى اليوم من بين أكثر السيارات غرابة. وهذا ما دفع بعض مقتني السيارات إلى شراء نسخة منها لوجود شيء مميز بخطوطها البشعة. وطبعاً ذلك لم يغير الحقيقة بأنها إحدى أكثر السيارات قباحة على صعيد الخطوط في كافة الأوقات.

ذات صلة مقال