قبل أن نتحدث عن الجيل المقصود من كرايسلر إمبريال، دعونا نعود أولاً إلى الماضي الأكثر من جميل، حينما كانت السيارات تجسد حرفياً كل من الحرية، المغامرة والثراء، وذلك عندما كان معظمها يحمل أسماءً محترمة تتماشى مع واقعها وليس أحرفاً وأرقام ككثير من طرازات هذه الأيام بما يدل على أن السيارات أصبحت مجرد سلع استهلاكية فقط لا غير.

ولم يكن هنالك أفضل من الأمريكيين في اختيار الأسماء مثل أمباسادور، سكايلارك، ستارفاير، متيور، كوميت وغريت أرو. وكانت كرايسلر بالذات مميزة للغاية بأسمائها مع أيرفلو، أفانجر، نيويوركر، رويال، ثندربولت وإمبريال.

هذا الاسم الأخير أبصر النور قبل قرابة القرن من الزمان عام 1926، وجاء لينافس أعتى الطرازات الفاخرة وليضع كرايسلر بين الأسماء النخبوية في العالم.

جيلاً بعد جيل، دائماً ما كانت كرايسلر إمبريال تستقطب الرؤساء، رؤساء الوزراء ونجوم السينما والمشاهير، بخطوطها الخلابة التي تعكس قمة التفرد والفخامة وتقنياتها السباقة بتجهيزات فاخرة لم تكن معهودة في عصورها.

واستطاعت إمبريال أن تتجاوز أزمة النفط في السبعينيات بأمان، كما أنها حافظت على حضور طيب في الثمانينيات رغم أنها أصبحت ظلاً لما كانت عليه من قبل. غير أن الكارثة الحقيقية كانت في مطلع التسعينيات عام 1990 عندما أطلقت كرايسلر الجيل الأخير والأكثر سوءاً من إمبريال والذي لم يكن سوى شيء بائس رخيص بخطوط رتيبة مملة بعيدة عن الجاذبية وعن كل شيء. وجرى تطويرها بالاعتماد على قاعدة عجلات اقتصادية بنظام شد أمامي. ولم تستطع الصمود في الأسواق لأكثر من ثلاث سنوات مع مبيعات بالكاد تجاوزت حاجز الـ 40,000 وحدة.

حاولت كرايسلر عام 2006 إحياء اسم إمبريال من جديد مع اختبارية واعدة، غير أنها فضلت عدم استخدامه أبداً كون الجيل الأخير دمر سمعته إلى الأبد.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة كرايسلر 200: أمريكية بملامح إيطالية

قد ترغب في قراءة: كرايسلر C300: الأم الروحية!