الجرأة سلاح ذو حدين في عالم السيارات – ربما كذلك الأمر في الحياة أيضاً، فإما أن تأتي بنجاحات كبيرة أو إخفاقات أكبر! ونيسان التي أثبتت في العقد الأول من الألفية الجديدة تمتعها بجرأة مثيرة، أكدت أيضاً صحة المقولة السابقة.

ففي الوقت الذي عرفت فيه نجاحات مميزة حقاً مع طرازات خارجة عن المألوف مثل جوك، لم تتذوق سوى طعم الفشل مع أسماء أخرى غريبة الخطوط والأفكار لم تستطع جذب العملاء فحسب، بل قامت بتنفيرهم من العلامة اليابانية، وذلك على غرار الجيل الأخير من بريميرا والفئة المكشوفة من الجيل الثاني من الكروس أوفر مورانو.

ميكرا، أصغر سفراء نيسان خارج اليابان، كانت عبارة عن قنبلة نجاح مدوية منذ طرح الجيل الأول منها في ثمانينيات القرن الماضي، إذ تمتعت بسمعة عطرة كطراز صغير مدمج اقتصادي وعالي الاعتمادية. غير أن الجيل الثالث الذي أبصر النور عام 2002، جاء بتصميم متطرف بشكل واضح، بما دفع اليابانية إلى الخروج ببديلة له أقل جرأة وبكثير مع الجيل الرابع المحافظ عموماً في خطوطه الخارجية.

وبلغت نيسان قمة التطرف مع ميكرا في الفئة المكشوفة من الجيل الثالث والتي جاءت باسم ميكرا C+C وظهرت عام 2005، أملاً منها في تحقيق نجاح مماثل لـ بيجو 206 CC. غير أن اليابانية كانت غريبة جداً في خطوطها وشخصيتها وعديمة العملانية تقريباً مع شبه غياب لصندوق الأمتعة في حال كشف السقف فضلاً عن سيطرة شبه كاملة للبلاستيك على المقصورة.

ولم تستطع ميكرا C+C جذب سوى شريحة صغيرة من العملاء السواد الأعظم منها كان من النساء، فيما استطاعت تكوين عدد هائل من الانتقادات التي طالت شخصيتها الغريبة وسخرت من النسخة المطلية باللون الزهري الفاقع!

واستغنت نيسان كلياً عن الفئة المكشوفة في الجيل التالي من ميكرا، لا بل حتى أنها لم تصنع فئة ثلاثية الأبواب على غرار الأجيال السابقة.

 

قد ترغب في قراءة: نيسان ميكرا الجديدة: الإثارة بأصغر أبعادها!

قد ترغب في قراءة: خمسة أمور يجب أن تعرفها عن كيا بيكانتو 2017