أواخر السبعينيات من القرن الماضي، كانت كرايسلر على حافة الإفلاس وغارقة في بحر من المشاكل مع عدد كبير من حملات الاستدعاء ونقص هائل في السيولة، الأمر الذي دفع الحكومة الأمريكية إلى التدخل في سبيل إنقاذ إحدى عمالقة صناعة السيارات في بلاد العم سام. ولقاء ذلك، طالبت الحكومة من كرايسلر القيام بخطوات جبارة عبر الحد من تكاليف الإنتاج وترك العديد من المشاريع العالية التكلفة. وساعد انتقال لي إياكوكا آنذاك من فورد إلى كرايسلر في تحسين الوضع كثيراً في الأخيرة عبر تبنيه للطرازات الصغيرة الاقتصادية الأداء. وقامت شركته بإطلاق مجموعة من الطرازات ضمن ما يُعرف باسم K كارز إلى جانب ابتكارها لفئة الميني فان بما نقل كرايسلر وبشكل دراماتيكي من نفق مظلم إلى طريق مفروش بالورود. بيد أن ما سبق كاد أن يغير من صورة الأمريكية ويبعدها عن منافسة أسماء مثل كاديلاك، لذا خرج لي إياكوكا بفكرة التعاون مع مازيراتي بما يضمن بقاء كرايسلر ضمن الأسماء النخبوية.

ولم يجد إياكوكا أفضل من وضع يده بيد صديقه القديم أليخاندرو دي تومازو الذي كان يترأس مازيراتي حينها. خاصة وأنه قام بتسويق طراز دي تومازو بانتيرا عبر صالات فورد في الفترة التي عملها فيها مع الأخيرة.

وقبل ذلك، تسبب دي تومازو بالمساس بصورة وسمعة مازيراتي نفسها مع طراز بيتوربو، وازدادت الأمور تعقيداً مع إطلاق كرايسلر لطراز TC من مازيراتي الذي لم يكن سوى سيارة رخيصة على قاعدة K كار، غير مريحة، مصنوعة في إيطاليا وتحمل شعار الرمح الثلاثي. ولم ينطلي ذلك على العملاء الذين عرفوا مباشرة حقيقة هذا الطراز البعيد كل البعد عن اسم وشعار مازيراتي أو حتى كرايسلر أو ما يمت إلى النخبوية بصلة. الأمر الذي تسبب بتدهور المبيعات سريعاً ما بين سنوات الإنتاج التي امتدت بين العامين 1988 و1990.

وسرعان ما تخلت كرايسلر عن محرك الأسطوانات الأربع بشاحن هواء توربو في هذا الطراز لصالح آخر V6 من مازيراتي، غير أن الأمر لم ينفع لتتوقف عجلة الإنتاج مع الخروج بما يزيد قليلاً عن 7,000 نسخة خلال سنوات التصنيع الثلاث.

ويعتبر طراز كرايسلر TC من مازيراتي عبارة عن تجربة فاشلة بامتياز، فكيف تحاول بيع طراز رخيص على أنه نخبوي عبر وضع علامة براقة عليه؟!!

 

قد ترغب في قراءة: مازيراتي كواتروبورتيه III: تصحيح المسار!

قد ترغب في قراءة: ليست أفضل أوقاتهم: كرايسلر باسيفيكا