يعتبر سباق انديانابوليس موتور سبيدواي من بين أبرز الأحداث الرياضية على مستوى العالم، وليس فقط على صعيد سباقات السيارات فحسب. وذلك بفضل جذبه لملايين المشاهدين بما يضعه في مرتبة لا تتفوق عليها سوى أحداث مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية.

ولا يقتصر السباق على السيارات المشاركة في الحلبة البيضوية والتي ينبغي عليها إتمام 200 دورة بطول 2.5 ميل. إنما أيضاً على الشركات الصانعة للسيارات التي تجد في هذا السباق فرصة لا تعوض للإعلان عن طرازاتها.

ومن بين أساليب التسويق المعتمدة هي سيارة السلامة أو الأمان التي تشارك بقية السيارات المتسابقة في دخول الحلبة وتجذب أنظار المتابعين، لا بل أنها تنال شرف الذهاب إلى الفائز بالسباق والذي يحصل عليها (أو سيارة مماثلة) كهدية له بفضل إنجازه. وعادة ما تكون من طراز يليق بسائق سباقات مثل شفروليه كورفيت، دودج فايبر أو حتى فورد موستنغ أو شفروليه كامارو.

غير أن الصورة اختلفت جذرياً في العام 2001 حين وضعت جنرال موتورز كل ثقلها وأنفقت الكثير من الأموال في سبيل اقناع مسؤولي السباق بقبول الـ SUV أولدزموبيل برافادا كسيارة للأمان، والتي ما هي إلا شفروليه ترايلبلايزر مع شعارات وبعض التعديلات من أولدزموبيل. وبذلك كانت برافادا أول SUV تُستخدم كسيارة سلامة في سباق اندي 500.

ولا شك بأن ما سبق كان بمثابة الدعاية الكبيرة لعلامة أولدزموبيل وطراز برافادا، ولكنه لم يكن كذلك أبداً على أرض الواقع. إذ قامت العملاقة الأمريكية بإيقاف تصنيع برافادا كلياً في العام 2004، وليس ذلك فحسب، بل حتى علامة أولدزموبيل التي أغلقت أبوابها إلى الأبد! فما الجدوى من إنفاق الكثير من الأموال في حملة دعائية ضخمة لعلامة تعيش آخر أيامها؟!

وتعلم أيضاً المسؤولون في اندي درساً هاماً مفاده عدم السماح لسيارات مملة من فئات كالـ SUV بلعب دور سيارة السلامة.