أي متابع مستمر لباب "ليست أفضل أوقاتهم" سيلحظ تواجد الأسماء الأمريكية أكثر من غيرها وبفارق واضح، وخاصة للفترة الممتدة من بعد أزمة النفط في السبعينيات وحتى اليوم. ولا شك بأن ذلك ليس سوى انعكاساً لما آلت عليه صناعة السيارات في بلاد العم سام التي تراجعت بشكل مؤثر أمام نظيراتها العالمية الأكثر ثباتاً والأفضل تخطيطاً وتنفيذاً.

العملاقة الأمريكية جنرال موتورز والتي سيطرت لعقود طويلة على صناعة السيارات وتربعت على عرشها دون منافسة إلا من فورد، خرج منها العديد من الطرازات التي أدت إلى إعلان افلاسها قبل عقد من الزمن تقريباً، ونذكر منها أسماء مثل بونتياك آزتيك، شفروليه أبلاندر وكاديلاك سيمارون، وهذه الطرازات ورغم كونها سيئة بامتياز إلا أن صرعة الطرازات البائسة لدى الأمريكية بدأت مع مجموعة السيارات التي تُعرف باسم قاعدة العجلات X أو X-Body.

نقطة التحول الحقيقية في صناعة السيارات الأمريكية بدأت مع أزمة النفط التي غيرت وبشكل مفاجئ نظرة العملاء في بلاد العام سام كلياً. فلم يعد أحد يرغب بطراز فاخر مترامي الأبعاد أو سيارة مفتولة العضلات، وبات الجميع يبحث عن طراز عالي الاعتمادية ومنخفض استهلاك الوقود، وهذا ما وجدوها بأفضل صورة مع السيارات اليابانية.

جنرال موتورز أرادت أن تضع حداً للغزو الياباني لأسواقها المحلية والرئيسية، لذا قامت بتطوير مجموعة من الطرازات على قاعدة العجلات X هي شفروليه سيتاشين، أولدزموبيل أوميغا وبونتياك فينكس... عنوانها الأبرز كان "سيئة بامتياز!".

التصميم الخارجي كان غير مقنع، المقصورة ذات جودة بناء مخيفة مع إمكانية تساقط بعض أجزائها خلال فترة قصيرة مثل مقبض الأبواب ومقبض عتلة علبة التروس! الاعتمادية حدث ولا حرج، أنظمة التعليق ناعمة بشكل مفرط، علب التروس كثيرة الأعطال وحتى المكابح كانت سيئة للغاية لدرجة بدأت فيها جنرال موتورز بالقيام بحملات استدعاء كبيرة مما تسبب بولادة حقيقية لما يعرف اليوم بهيئة السلامة الوطنية على الطرقات السريعة والتي أصبحت تعنى بمواصفات وأمان السيارات في الولايات المتحدة.

وكمحاولة أولى من جنرال موتورز لبناء سيارات بنظام شد أمامي مع محرك عرضي، كانت هذه الطرازات عبارة عن فشل ذريع، وذلك على الرغم من البداية الصاروخية لها في الأسواق مع مبيعات مرتفعة للغاية، لكن سرعان ما تحول الأمر إلى هبوط صاروخي للمبيعات وفي سنوات قليلة للغاية.

 

قد ترغب في قراءة: ليست أفضل أوقاتهم: فورد بينتو

قد ترغب في قراءة: ليست أفضل أوقاتهم: ساتورن