بدون شك، نحن نحب الجيل الراهن من الفئة A خاصة A 45 AMG بلمساتها المثيرة ومحركها الرباعي الأسطوانات سعة 2.0 ليتر مع شاحن هواء توربو وقوة 375 حصاناً تنتقل إلى العجلات الأربع الدافعة.

بيد أنه يمكن وصف ولادة هذا الطراز بالمتعثرة... إذ وقبل قرابة العقدين من الزمن، أرادت مرسيدس اقتحام فئة السيارات المدمجة مع نظام شد أمامي للمرة الأولى في تاريخها، وعليه ولدت الفئة A بجيلها الأول الذي حمل اسم W168. غير أنها وقبل الكشف عنها رسمياً في معرض فرانكفورت 1997، أثارت ضجة كبيرة حولها، ولكن سرعان ما تحولت إلى ضجة سلبية للغاية.

إذ أنه ومع إطلاقها عالمياً، قامت مجلة سيارات سويدية بتجربة الجيل الأول من الفئة A على طرقاتها المحلية، وخلال ذلك أخضعتها لاختبار يعرف بـ "اختبار الأيل" والذي يتجسد في تحريك المقود بشدة نحو اتجاه معين وبشكل مفاجئ وذلك في محاكاة لما يحدث للسائق على أرض الواقع أثناء دخول أيل إلى الطريق بصورة مفاجئة. ولكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ انقلبت السيارة رأساً على عقب! وانتشرت بعدها صور الحادثة كالنار في الهشيم بين الناس، غير أن مرسيدس ظنت بأن التعتيم على هذه القصة كافٍ لمحو جميع أثارها.

ولكن الأمور لم تسر كذلك، إذ توالى انتشار هذا الخبر تباعاً وبات يهدد نجاح الفئة المستحدثة من مرسيدس بالإضافة إلى سمعتها العطرة. لذلك اتخذت الألمانية إجراءات طارئة وحاسمة تمثلت في استدعاء الوحدات المباعة وتعليق بيع أي نسخة جديدة إلا أن تجد حلاً لهذه المشكلة. وبالفعل استطاعت معالجتها عبر تعديل نظام التحكم بالثبات وتوفيره بشكل أساسي في جميع الفئات، وذلك بجانب إدخال بعض اللمسات على أنظمة التعليق وبطريقة منعت من انقلاب السيارة عند الانعطاف المفاجئ.

ولا شك بأن هذه الخطوة حفظت الفئة A إلى اليوم التي شهدت ولادة عدة أجيال إلى اليوم، إلا أنها تركت نقطة سوداء على تاريخ النجمة الثلاثية اللامع.