تحظى القارة الأوروبية باهتمام كبير من الأمريكية فورد والتي افتتحت فروعاً ومصانعاً خاصةً بها منذ عقود وعقود، تعمل على تطوير وتصنيع طرازات موجهة مباشرة إلى أبناء القارة العجوز بما يستهويهم ويلائم أهوائهم.

ولا شك بأن تغير الزمن خاصة في السنوات القليلة الماضية وتقارب الذوق العالمي أكثر وأكثر، دفع فورد إلى توحيد الكثير من طرازاتها وتوجيهها لـ "عالم واحد" وفق تصريح الأمريكية. لذا لم نعد نرى هذه الأيام إلا القليل من الطرازات الخاصة بأوروبا دون غيرها من العلامة الزرقاء البيضاوية، وذلك على النقيض مما كانت عليه الأمور قبل عدة سنوات وخاصة في القرن الماضي.

ومن بين طرازات فورد الأوروبية السابقة كان سكوربيو السيدان الفاخرة، والتي أطلقتها أولاً في العام 1985 كبديلة لطراز غرانادا (استمر هذا الاسم لغاية العام 1994 في الأسواق الإنكليزية والإيرلندية)، وذلك مع جيل أول تمتع بخطوط محافظة بعض الشيء. وفي العام 1994، جرى طرح الجيل الثاني من سكوربيو (حمل هذا الاسم في جميع الأسواق)، وياليت فورد لم تفعل ذلك...

فقبل الاطلاق الرسمي، تسربت بعض الصور للجيل الثاني من سكوربيو إلى صحافة السيارات الأوروبية، والتي انتقدت وبشكل لاذع الخطوط الخارجية لهذه السيدان الفاخرة، مع مقدمة تجعلك تشعر وكأنك تنظر إلى سيارة "بلهاء"! ولم تكن خطوط المؤخرة وغيرها من التفاصيل أفضل حالاً من المقدمة وبأي شكل كان.

ومع خطوط كهذه، لا داعٍ للحديث عن مكوناتها الميكانيكية وغيرها من الأجزاء، وذلك على الرغم من اعتمادها وبنسبة كبيرة على الجيل الأول، أي أن الأداء والجودة كانت من المستوى المريع. ولم تنجح فورد في الوصول إلى رقم 100 ألف خلال تاريخ الجيل الثاني الذي امتد إلى العام 1998، لا بل أن السنة الرابعة والأخيرة من الإنتاج لم تشهد بيع سوى 6,000 وحدة في أوروبا. لذا أوقفت فورد تصنيع سكوربيو نهائياً وتخلت عن فكرة السيدان الفاخرة للأسواق الأوروبية كلياً تحت علامتها الزرقاء البيضاوية.