في تجسيد مثالي للإصرار الفرنسي - العناد بتعبير أدق، أرادت سيتروين المشاركة في سباقات الرالي خلال حقبة الثمانينيات من القرن الماضي بأي شكل كان، وذلك على طريقتها الخاصة. أي أنها رفضت السير على خطى شقيقتها بيجو التي كُللت بالغار أينما حلت مع أسطورتها الوسطية المحرك 205 T16.

وانطلقت سيتروين في عملها على سيارتها الخاصة بالراليات من مبدأ لماذا يتعين عليك جعل الأمور بسيطة إن كان بإمكانك جعلها معقدة وفرنسية؟ وخططت لدخول عالم الراليات بدءاً من العام 1982 الذي شهد وضع قوانين المجموعة B، بيد أنها لم تكن حاضرة لذلك إلا في موسم 1986 والذي شهد وفاة السائق هنري تويفونين في حادث مميت تسبب بإلغاء هذه المجموعة كلياً...

وعوضاً عن السير على نهج بيجو T16، عملت سيتروين على تطوير سيارة بمحرك أمامي ونظام دفع رباعي، واختارت لذلك طراز BX الذي خضع لإعادة تصميم مقدمته وتركيب محرك لا علاقة له بـ سيتروين. إذ اعتمدت محرك بيجو الرباعي الأسطوانات سعة 2.2 ليتر مع توربو والذي يعود بالأصل إلى تالبوت أو سيمكا أيام حقبة كرايسلر عندما كانت تمثل ذراع الأخيرة في القارة الأوروبية.

المقدمة الثقيلة والتركيبة التي خرجت بها سيتروين وضعتها في موسم 1986 بموقف ضعيف تزامن مع عيش المجموعة B لأيامها الأخيرة، لذا لم تشارك سيارتها الجديدة للراليات BX 4TC سوى في ثلاثة سباقات نجحت في إنهاء واحد منها فقط وفي المركز السادس خلال جولة السويد، حيث لم تحصل سيارة الرالي هذه سوى على نقطة واحدة في مسيرتها.

ونزولاً عند متطلبات المجموعة B، صنعت سيتروين 200 نسخة من هذه السيارة معدة للطرقات، ومن الصعب للغاية العثور على واحدة هذه الأيام كونه لم يتبقى منها سوى 40 وحدة حسب الاعتقاد.