ضمن فئة السيارات الرياضية السياحية نالت فيراري GTC 4 لوسو لقب أفضل سيارة متفوقةً بذلك على كل من ماكلارين 570 GT وأستون مارتن DB11 وإليكم لماذا. 

في البداية وفيما يتعلق بـ ماكلارين، فإنها هي التي وضعت نفسها بعيداً عن منافسة فيراري، خاصةً أنها قد لا تحمل من روحية السيارات الرياضية السياحية سوى التسمية، فنظام التعليق الأكثر ليونة بنسبة طفيفة والمساحة الإضافية التي بالكاد تتسع لحقيبة ليست هي المواصفات الحقيقية التي تميز السيارات الرياضية السياحية، والمشكلة في 570 GT هي في محركها المثبّت بوضعية وسطية، أي في المكان الذي يجب أن يحتوي على مقاعد خلفية إضافية، ورغم أنها تتمتع ببعض العملانية بالمقارنة مع شقيقاتها الأكثر شراسة، إلا أنها لا تزال سيارة سوبر رياضية تضع القيادة المثيرة ضمن أعلى سلم أولوياتها.

وفي المواجهة مع أستون مارتن التي تمكّنت مرة أخرى من المزج ما بين العملانية والتصميم الساحر مع DB11، فهي وإن كانت وفية لتراث الشركة من حيث توفيرها لمحرك قوي وتجربة قيادة مثيرة مع مستويات راحة عالية، ورغم أنّ معظم حكام الجائزة فضلوا تصميم مارك رايخمان على التصميم الذي خرج به فلافيو مانزوني مع GTC4 لوسو، إلا أنّ هذا لم يكفي لحسم المنافسة لصالح البريطانية وذلك لأن الإيطالية ليست فقط سيارة رياضية سياحية ممتازة، بل هي أيضاً سيارة ممتازة، فهي حقاً الـ فيراري التي يمكنك أن تقودها كل يوم، خاصةً أنها تتمتع بمقصورة قيادة قادرة ليست فقط على توفير إمكانية استيعاب راكبين إضافيين، بل أيضاً أن توفر لهما مستويات راحة شبيهة إلى حدٍ ما بما يتوفر لركاب المقاعد الخلفية في سيارات السيدان. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من معادلة السيارة السياحية الرياضية الأداء، فإنّ أحدهم لا يستطيع إنكار ما يمكن لمحرك يتألف من 12 أسطوانة بتنفس طبيعي يحمل شعار حصان جامح أن يوفره من أداء خالص.  

وتوفر GTC4 لوسو لسائقها نظام دفع رباعي قد لا يكون له فائدة كبيرة في بلادنا التي لا تشهد طقس عاصف سوى فيما ندر، إلا أنّ هذا التجهيز هو الذي يسمح للسيارة بأن تتنقل بكل أمان على الطرقات الأوروبية طوال السنة وبغض النظر عما إذا كان هذا التنقل يتم فوق الثلوج، المياه أو حتى الأسفلت الحامي. 

وفي الختام، هناك مقولة تفيد بأنّ أهم ما في أي سيارة فيراري هو محركها، ولعل هذه المقولة صحيحة بنسبة كبيرة، حتى أنّ الكومنداتوري أنزو كان يقول دائماً بأنه يصنع محركات ثم يضعها في السيارة التي هي بنظره مجرد علبة مخصصة لتوضيب المحرك، ولكن هذه المرة ومع GTC4 لوسو فإنّ ما قامت به فيراري هو أنها ذهبت بعيداً في فكرة توفير علبة لمحرك الأسطوانات الـ 12.