لم تكن فئة الـ SUV الفاخرة مزدحمة بالمنافسات الأقوياء كما هي اليوم، فالعديد من الصانعين طرق أبواب هذه الفئة مؤخراً وللمرة الأولى. كما أن رانج روفر رائدة هذه الفئة رفعت سقف التحدي مع إطلاقها لـ SV أوتوبيوغرافي، وذلك إلى جانب القادمات الجدد سواء مازيراتي مع ليفانته أو بنتلي مع بنتايغا.

وقامت البريطانية بتطوير SU أوتوبيوغرافي انطلاقاً من L405 رانج روفر، ولكن بعد رفع مستوى كل شيء فيها لتصبح الـ رانج الأرقى والأفضل على الإطلاق. بداية من المحرك المكون من ثمان أسطوانات سعة 5.0 ليتر مع شاحن هواء توربو والذي نال المزيد من القوة والعزم ليصل إلى 542 حصاناً و680 نيوتن متر، وبما يسمح بدفع هذه الـ SUV الفاخرة بطول 5.2 متر إلى سرعة قصوى تلامس عتبة الـ 250 كلم/س. وحظيت المقصورة أيضاً بكم هائل من الجلود الفاخرة، الخشب المقصول والمواد النفيسة العالية الجودة.

غير أنه وبشكل أو بآخر، لا تختلف التجربة مع أوتوبيوغرافي الأساسية عن تلك في SV، أي أن الأخيرة لم تنجح كثيراً في تغيير قواعد اللعب في فئة الـ SUV الفاخرة.

من جهتها، نجحت مازيراتي في تقديم طراز SUV جدير بالاحترام هو ليفانته مع خطوطه المميزة وشخصيته الإيطالية الفريدة بجانب كونه المحاولة الأولى على الإطلاق من علامة الرمح الثلاثي للدخول في هذه الفئة التي طالما كانت بعيدة للغاية عن جيناتها الوراثية في الماضي.

ونجح مازيراتي حقاً بتقديم ديناميكية قيادة متفوقة مع ليفانته تعكس إرثها العريق، وذلك بفضل مركز ثقل منخفض للغاية ونظام تعليق هوائي ذكي متكيف. ويولد محرك الأسطوانات الست فيها المعزز بشاحن هواء توربو قوة 424 حصاناً، ويوفر لها أداءً أكثر من محترم... غير أن ما يعيب هذه الإيطالية هو ضيق المساحات في الخلف نسبياً، إذ تشعر وكأنها أقرب إلى ما توفره جاكوار F بايس وبورشه ماكان، وليس إلى ما توفره البريطانيتين.

وبالحديث عن البريطانيتين، فإن الثانية – أي بنتلي – قد غيرت قواعد اللعب في فئة الـ SUV الفاخرة بشكل جذري. وذلك على الرغم من اقتحامها لهذه الفئة للمرة الأولى في تاريخها أيضاً مع بنتايغا. فهذه الأخيرة ورغم ثمنها البالغ مليون درهم، إلا أنك تشعر معها بأنها تستحق تماماً كل درهم دُفع في سبيلها. فهي لم تغير ملامح الـ SUV الفاخرة فحسب بل حتى قوانين الفيزياء في أدائها الذي لا يصدق!

فلا يمكنك خلف مقود بنتايغا سوى أن تشعر وكأنك تقود سيدان رياضية بامتياز، وليس SUV بوزن 2.4 طن. فثباتها مذهل، رشاقتها مثيرة، وبراعتها على الطرقات لا توصف! وذلك بفضل شبه غياب لميلان الجسم عند المنعطفات حتى مع سرعات عالية، أضف إليه محرك W12 رائع في أدائه مع توفيره لتسارع خاطف للأنفاس وسرعة قصوى تبلغ 300 كلم/س... وهذا لـ SUV من الحجم الكبير!! ولم تخرج طبعاً بنتلي عن روحها الحاضرة بقوة في المقصورة الفاخرة إلى أبعد درجة، والغنية بالتجهيزات وبالمواد النفيسة والعالية الجودة. وعليه لم تغير بنتايغا قواعد اللعب في فئتها فحسب، بل ووضعت معايير جديدة أصبحت معها قدوة فئتها.