سلط  بيرند مالاندر سائق سيارة الأمان في الاتحاد الدولي للسيارات الضوء على أهمية الدور الملقى على عاتقه خلال سباق الفورمولا واحد على حلبة مرسى ياس.

ويمتلك مالاندر مسيرة حافلة بالنجاحات كسائق في بطولات سباقات السيارات السياحية، وبعد اعتزاله المنافسة في بطولات رياضة السيارات، تسلّم مقود سيارة الأمان الرسمية للاتحاد الدولي للسيارات منذ عام 2000، مما يعني أنه أدى هذا الدور في كل نسخ سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا واحد منذ انطلاقته الأولى في عام 2009.

وعلق بيرند: "تعد حلبة مرسى ياس مضمارًا رائعًا للمنافسة والتسابق، كما تربطني صداقة بمصمم الحلبة، وأشعر كأنني في منزلي خلال القيادة على مسارها. وهناك مجموعة من المنعطفات القصيرة التي يتوجب اجتيازها على سرعات بطيئة، وفرص عديدة للتجاوز، كما تتمتع الحلبة بمسارين مستقيمين تصل خلالهما السيارات إلى سرعات عالية. وتعد اختبارًا كبيرًا لمهارات السائقين".

وأضاف السائق الألماني الذي يبلغ من العمر 45 عامًا أنه يبدًا التحضيرات في يوم الخميس، ويراجع مع تشارلي وايتينغ، مدير سباقات الفورمولا 1 في الاتحاد الدولي للسيارات، جداول السباقات وخريطة الحلبة وقوانين ونظم البطولة.

وفي فترة الظهيرة، ينطلق بيرند بسيارة الأمان من طراز مرسيدس GT S غير معدلة، ليكون أول سائق يقود على مسار الحلبة خلال عطلة الأسبوع ليذكر نفسه بمنعطفات الحلبة ومسار السباق. ويسعى بيرند إلى تطوير الأداء الأفضل للقيادة عند اجتياز المنعطفات، ويسعى إلى تحديد أية مخاطر قد تطرأ، كما يختبر ضغط الإطارات وإشارة نظام  الـ GPS والكاميرات وأنظمة الراديو.

وتابع قوله: "إن القيادة لاختبار مسار السباق ليست كالقيادة إلى المتجر وشراء حاجيات الأسبوع، إنها اختبار لأقصى حدود يستمر لساعة كاملة".

ويتواجد بيرند خلف مقود سيارة الأمان طوال فترة السباق، ويتابع مجريات على شاشة صغيرة كما يستمع إلى التعليمات التي تبث عن طريق الراديو وينتظر أمر انطلاق سيارة الأمان في حال احتياجها. وخلال مرحلة وجود سيارة الأمان على مسار السباق يتوجب عليه قيادتها بسرعة عالية لتجنب إعاقة سيارات الفورمولا واحد التي ترتفع حرارة محركاتها بسبب قلة تدفق الهواء في أنظمة التبريد الخاصة بها في حال سارات على سرعات منخفضة.

ويختتم بيرند مهامه يوم السباق حين ينضم إلى مسار الحلبة خلف آخر سيارة ويعلم مراقبي السباق بخلو المسار خلفه من أي سيارة أخرى.

وأردف: "أنا محظوظ حقًا بقدرتي على المشاركة في واجبات ذات أهمية في بطولات رياضة سباق السيارات بعد اعتزالي المنافسة في بطولات هذه الرياضة".

وكان الاتحاد الدولي للسيارات قد أطلق حملة بهدف تقليل أرقام حوادث السيارات على الطرق تحت عنوان "العمل من أجل سلامة الطرق"، وعلقت المنظمة أن حوادث الطرق تتسبب بما يقارب على 50 مليون إصابة عالميًا كل عام.