شهدت اللفات الأخيرة من عمر سباق جائزة أبو ظبي الكبرى 2016 حدثاً غير طبيعي بالنسبة لمفهوم التسابق العام إذ تعمد سائق فريق مرسيدس البريطاني لويس هاملتون خفض سرعته ليدور حول الحلبة بسرعة أقل بمقدار 10 ثواني في اللفة الواحدة بالمقارنة مع توقيت التأهل الذي كان قد سجله يوم السبت والذي سمح له بأن يكون أول المنطلقين.

ولعل السبب الذي دفع بحامل اللقب خلال المواسم السابقة لخفض سرعته هو لأنه كان يأمل بأن يودي تصرفه هذا إلى إبطاء زميله روزبرغ وجعله عرضة لهجمات كل من سيبستيان فيتيل سائق فيراري الذي كان يحتل المركز الثالث حينها بعد تمكنه من تجاوز ماكس فرشتابن سائق فريق رد بول، وذلك لأنه في حال تمكن ثنائي فيراري رد بول من تجاوز روزبرغ فإن الأخير كان سيقفد لقب البطولة لصالح هاملتون.

وهنا يعتقد المدير الرياضي لفريق مرسيدس توتو ولف بأن تكتيكات سائقه لويس هاملتون في جائزة أبو ظبي الكبرى التي حسمت لقب السائقين لموسم 2016 تعتبر سابقةً لم تحصل من قبل، وهو أمر على مرسيدس أن تأخذه بالحسبان في المستقبل.

ففي حين فاز نيكو روزبرغ بلقبه العالمي الأول مع عبوره خط نهاية سباق مرسى ياس بالمركز الثاني، إلا أن الفائز بالسباق لويس هاميلتون حاول تأخير زميله روزبرغ متجاهلاً التعليمات المتكررة لرفع مستوى أدائه ليضمن فوز الفريق بالسباق، ولذلك يرى وولف أنه على مرسيدس اكتشاف وسيلة أفضل للتعامل مع مثل هذه المواقف في المستقبل.

وقال وّلف: "يمكن رؤية ما حصل من وجهتين مختلفتين: الأولى هي أن هذا الاستخفاف بتعليمات الفريق بشكلٍ علني يعني أنك تفضّل نفسك على فريقك، بهذه البساطة"

وتابع وّلف قائلاً: "أما الوجهة الثانية هي بأن هذه كانت فرصة هاملتون الوحيدة للفوز باللقب في تلك المرحلة من السباق ولربما كان من المستحيل مطالبة سائق سباق بالانصياع لمثل هذه الأوامر لأنها ضد غريزته".

وعند سؤاله إن كان هاملتون سيواجه عقوبات لتجاهله أوامر الفريق، أجاب وّلف: "هذا شأن داخلي للفريق. علينا الحصول على آراء الجميع، وهذا ما لم نقم به حتى الآن".

وتجدر الإشارة هنا إلى أن فيتيل كان قد عمد خلال سباق جائزة ماليزيا الكبرى من موسم 2013 إلى تجاهل أوامر فريقه وتجاوز زميله مارك وبر في اللفات الأخيرة إلا أن ذلك كان حقاً بفعل غريزة التسابق كون الموسم كان في بداياته وما فعله الالماني هو أنه كان يرغب بتحقيق الفوز أي ما يتوجب على أي سائق سباقات أن يقوم به.