عندما تمضي السنوات الخمسة عشر السابقة وأنت تعيش بشكلٍ شبه يومي إثارة الانطلاق بأقصى سرعة على متن سيارة تتمتع بقوة حصانية تفوق وزنها يصبح من الصعب عليك أن تبتعد ببساطة عن هذا العالم المليء بالنشاط والحركة لتمضي بقية حياتك خلف سيارات مخصصة للطرقات مهما علا شأنها، إلا أنها تبقى بطيئة بالمقارنة مع السيارات التي تتسابق على الحلبات ضمن البطولة الأرقى في عالم الرياضات الميكانيكية، أي الفورمولا واحد.

لذلك وعندما قرر السائق البرازيلي فيليبي ماسا اعتزال عالم السباقات لم يرغب فريقه وليامس مرسيدس من تركه يغادر دون أن يقدم له هدية وداع تكفيه شر الملل خلف مقود سيارات بطيئة، فما هي هذه الهدية؟

استناداً إلى موقع موتور سبورت، فإنّ الهدية التي قدمها فريق وليامس لماسا هي نسخة من السيارة التي سابق على متنها خلال الموسم الحالي، وتحديداً تلك التي قادها على حلبة بلده البرازيل ضمن جائزة البرازيل الكبرى التي نظمت قبل أسبوعين.

ولعل السبب في اختيار وليامس لهذه السيارة بالذات هو أنها أتت مزينة بعبارة "ماسا" على جسمها بدلاً من ألوان مارتيني رايسنغ مع عبارة "أبريغادو"، أي شكراً باللغة البرتغالية على الجناح الخلفي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ماسا بدأ مسيرته في سباقات الفورمولا واحد مع فريق ساوبر خلال موسم 2002 قبل أن ينتقل للقيادة لحساب فريق فيراري في العام 2006 الذي استمر في صفوفه حتى قبل ثلاثة أعوام عندما انتقل إلى فريق وليامس.

ورغم أنه لم يتمكن من تحقيق لقب بطولة العالم، إلا أنه ساعد فريق فيراري على الفوز ببطولتي العالم للصانعين إلى جانب كيمي رايكونن، علماً أنه في العام 2008 كان على بعد قوسين أو أدنى من تحقيق حلم كل سائق فورمولا واحد بأن يكون بطلاً للعالم لولا تمكن البريطاني لويس هاملتون من تجاوز إحدى السيارات على الحلبة وتأمين ما يحتاجه من نقاط لتحقيق لقبه الأول.

وتُعتبر هدية وليامس لماسا هدية قيمة للغاية، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يمدها فيها فريق لتقديم هدية من هذا النوع للسائق، ففي السابق قدمت رينو سيارة فورمولا واحد للمتسابق فريناندو الونسو بعد أن حقق الفوز ببطولة العالم مرتين متتاليتين.