لو أخذنا سيارة عمرها عقد أو عقدين أو حتى أكثر، وقارناها مع أخرى حديثة من النوع الفاخر، فسيتبين مباشرة بأن الاختلاف الأكبر يكمن في الكم الهائل من التجهيزات والأنظمة المتطورة التي لم تكن موجودة من قبل في عالم السيارات.

وبدون شك، فإن الجانب الأكبر من هذه التجهيزات والأنظمة أكثر من مفيد مع رفع البعض لمستويات السلامة بدرجة ملحوظة وتوفير البعض الآخر للكثير من الراحة والفائدة للسائق والركاب وغير ذلك من منافع جمة. ولكن من قال بأن جميع التجهيزات الحديثة مفيدة حقاً؟ أو أنها مستخدمةً بالأصل؟! فالبعض حقاً عديم الجدوى ووجوده كعدمه تقريباً ما لم يكن تماماً وإليكم خمسة تجهيزات تثبت صحة ما ندعي:

1- نظام التحكم عبر الأوامر الصوتية: إذا كان نظام الأوامر الصوتية في الهواتف الذكية غير مستخدم بكثرة رغم تطوره مع مساعدات مثل سيري في هواتف أبل، فما بالكم بنظيره في السيارات الأقل تطوراً والأصعب تعاملاً للغاية. فمن سيقوم بالضغط على المفتاح الخاص بتفعيل نظام التحكم عبر الأوامر الصوتية ومن ثم قول: "أدر المذياع"، إن كانت هذه العملية لا تتطلب بالأصل سوى الضغط على مفتاح المذياع مباشرة؟!

2- نظام الركن الآلي: هذا النظام الثوري الذي يقوم بركن السيارة بنفسه مع تدخل محدود من السائق في بعض الأنواع، هو نظام مفيد ومثير للغاية بدون شك. ولكننا ومع ذلك نستبعد كلياً أن يقوم السائق باستخدامه سوى أمام عائلته وأصدقائه ليريهم مدى تطور سيارته. وبعد ذلك سيلجأ باستمرار إلى الطريقة التقليدية الأكثر فعاليةً!

3- نظام التحكم بالانطلاق: يعمل هذا النظام بالدرجة الأولى على خفض زمن التسارع، ولكن وبالمقابل يحتاج إلى زمن ليس بالقصير في عالم السيارات الرياضية ريثما يصبح جاهزاً! والفائدة الأساسية تكمن فيه عند التوقف والانطلاق لتحقيق تسارع خاطف، ولكن من هو السائق الذي سيتوقف وينتظر مدة ليست بالقليلة لينطلق، إن كان بإمكانه الانطلاق مباشرة... فسائقي السيارات الرياضية والسوبر رياضية عديمي الصبر!

4- اللوحة اللمسية: هذا التجهيز غير مفيد، غير فعال، مزعج، مشتت للانتباه وأكثر من ذلك! فمن الصعب للغاية التحكم باللوحة اللمسية وبطريقة تدفع السواد الأعظم من مالكي السيارات التي تحتوي على هذا التجهيز، إلى تجنبه والتحكم بكل تجهيز بشكل مباشر عوضاً عن اللجوء إلى الشيء المزعج الموجود في الكونسول الوسطي!

5- ذاكرة المقاعد: من الفيد تواجد هذا التجهيز في السيارات التي يتناوب على قيادتها أكثر من شخص واحد، ولكن ما هي نسبة هذه السيارات؟ وهل تحتاج حقاً إلى تغيير وضعية القيادة جذرياً بين السائق والآخر؟ ثم ماذا عن فعاليتها؟ فضغطة طويلة على أحد مفاتيح الذاكرة سيمحوها ويعيد المقعد إلى الوضع القياسي!