فقدت لينكولن الكثير من بريقها خلال العقدين الأخيرين وباتت ظلاً لعلامة أمريكية اشتهرت في الماضي بطرازاتها المميزة. إذ لم تقم في السنوات الأخيرة سوى بأخذ طراز فورد، العبث قليلاً بتصاميمها من الخارج وبطريقة مريعة بعض الأحيان، ووضع بعض من الجلود، الخشب والتجهيزات في الداخل وبيعها بسعر أعلى على أنها طرازات نخبوية... ولكن هذا لم ينطلِ على العملاء ومحبي هذه العلامة الذين عزفوا عنها شيئاً فشيئاً.

ولا شك بأن فورد أيقنت ذلك وعرفت بأنها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تعمل بجدية على إعادة إطلاق علامة لينكولن عالمياً كما يجب، أو أن تغلقها وتتوقف عن إضاعة الوقت والمال. ومن الجيد طبعاً بأنها مضت مع الخيار الأول والذي بدأت أول ثماره بالظهور مع طراز كونتيننتال وها هي الثمرة الثانية تطل علينا مع نافيغيتور الذي سيتم الكشف عنه في معرض نيويورك رسمياً.

ورغم بناء نافيغيتور انطلاقاً من فورد أكسبديشن الجديدة، إلا أن الأمريكية حرصت هذه المرة على التمييز بينهما بشكل جدي. وإن كانت التغييرات الخارجية محصورة بشكل فعلي في خطوط المقدمة والمؤخرة مع عدم وجود حرية للمصممين بوضع المزيد من بصماتهم على الخطوط الخارجية، فإن المقصورة مختلفة جملة وتفصيلاً مع لوحة قيادة لا تمت في لينكولن إلى تلك في الـ فورد بأي صلة، أقلها على صعيد التصميم... عمل ممتاز!

ومن الواضح الاعتناء بشكل كبير في التفاصيل بالداخل مع مقاعد وثيرة مكسية بجلود فاخرة، تصاميم مستقبلية، كم هائل من التجهيزات مثل شاشة وسطية مع نظام أبل كار بلاي وأندرويد أوتو، مقاعد أمامية قابلة للتعديل بـ 30 طريقة، نظام ترفيه خلفي، انترنت، نظام صوتي متطور مع 20 مكبر للصوت وغير ذلك الكثير...

ميكانيكياً، يحق لـ نافيغيتور الجديدة الفخر بقلبها الميكانيكي السداسي الأسطوانات المعزز بشاحن هواء توربو لتوليد 450 حصاناً، والمقترن مع علبة تروس أوتوماتيكية جديدة من فورد بعشر نسب أمامية. كما ساهم استخدام بنية أكسبديشن الجديدة المتطورة مع هيكل مصنوع من الألومنيوم، بخفض الوزن بقرابة 100 كلغ مقارنة بالجيل السابق.

ولم يبقَ أخيراً على نافيغيتور الجديدة سوى أن تثبت بأنها متفوقة على أرض الواقع كما هي تظهر على الورق وفي الشاشات. وبدورنا في ويلز سنختبر ذلك عند الجلوس خلف مقودها فور وصولها إلى الأسواق العربية.