بات من الممل هذه الأيام الحديث عن مدى أهمية الكروس أوفر، ولا نبالغ إن اختصرنا أهميتها بقولنا بأنها الفئة التي تغني أي صانع عن بقية الفئات. هذا ما تدركه تماماً الشركات الصانعة وعلى رأسها مجموعة فولكس فاغن الأكبر عالمياً والتي تصب حالياً الكثير من اهتمامها على فئة الكروس أوفر.

سكودا المنضوية تحت جناح الألمانية، وبعد أن قدمت أول كروس أوفر حقيقية منها باسم كودياك، ها هي تكشف رسمياً عن شقيقتها الأصغر كاروق والتي ستحل مكان ياتي الحائرة في فئتها ما بين الميني فان والكروس أوفر. لتواكب بالتالي متطلبات السوق هذه الأيام وتسبح مع التيار الذي يفضله العملاء في مختلف أنحاء العالم تقريباً.

وتتشارك كاروق العديد من مكوناتها مع ابنة عمها تيغوان من فولكس فاغن، وتنتمي إلى الفئة المتوسطة مع طول يبلغ 4,382 ملم، عرض 1,814 ملم، ارتفاع 1,605 ملم وقاعدة عجلات بطول 2,638 ملم.

هذه الأبعاد سمحت بتوفير مقصورة رحبة نسبياً مع صندوق أمتعة بسعة محترمة تبلغ 521 ليتراً، على أن ترتفع إلى 1,630 ليتراً بمجرد طي الصف الخلفي من المقاعد. ونبقى داخل المقصورة التي جاءت مع خطوط تقليدية ومباشرة كغيرها من طرازات سكودا ومعظم الأسماء التابعة لمجموعة فولكس فاغن. غير أنها شهدت للمرة الأولى من التشيكية شاشة رقمية عوضاً عن لوحة العدادات وذلك إلى جانب شاشة وسطية أخرى تسيطر على المشهد في لوحة القيادة وتتحكم بمعظم الوظائف.

من الخارج، يمكننا القول بأن كاروق مميزة بجمعها لخطوط حادة، جذابة، أنيقة ومحافظة في الوقت نفسه، أي يصعب أن تمل خطوطها حتى بعد مرور سنوات طويلة عليها.

ميكانيكياً، يمكن الاختيار بين محركي بنزين كلاهما مع شاحن هواء توربو، الأول سعة 1.0 ليتر بقوة 113 حصاناً و175 نيوتن متر للعزم، والثاني سعة 1.5 ليتر بقوة 148 حصاناً و250 نيوتن متر للعزم. كما وفرت التشيكية ثلاثة محركات ديزل بسعة تتراوح ما بين 1.6 إلى 2.0 ليت مع قوة تبدأ من 113 وتنتهي بـ 187 حصاناً. ويمكن طلب إما علبة تروس يدوية سداسية النسب أو أوتوماتيكية سباعية النسب ومزدوجة القابض الفاصل وذلك لجميع المحركات باستثناء الديزل الأقوى الذي يتوفر حصرياً مع الأوتوماتيكية ونظام دفع رباعي.

وسلحت سكودا طراز كاروق منها بكافة تقنيات العصر المتعلقة بالسلامة، وذلك إلى جانب مقصورة عملانية وتجهيزات متنوعة مع خطوط خارجية جذابة، والأهم من كل ذلك انتمائها إلى فئة الكروس أوفر... وعليه لا نستبعد أن تتربع كاروق على عرش مبيعات التشيكية في السنوات القليلة القادمة.